منذ ظهور العملات الرقمية في العام 2009 وحتى عام 2013 كانت الأوضاع تسير في هدوء بالنسبة إلى جميع العملات المشفرة، لكن القفزة الضخمة التي سجلتها "بيتكوين" وهي العملة الأكثر قوة وانتشاراً في سوق العملات الرقمية خلال عام 2017 تسببت في صدمة كبيرة في سوق العملات الرئيسة، إذ جذبت انتباه المستثمرين والبنوك المركزية وجميع الحكومات على مستوى العالم. وهو ما تسبب في أن تتجه الحكومات إلى تضييق الخناق على انتشار هذه العملات التي تجاوزت جميع التضييقات وواصلت النمو والانتشار، ليتجاوز عددها في الوقت الحالي أكثر من عشرة آلاف عملة رقمية.
ان العديد من المصارف المركزية في العالم خطت خطوات هامة في موضوع العملات الرقمية وبالتالي التقليل الحثيث من التعامل بالاوراق النقدية. يمكننا ان نتوقع ان تصبح العديد من المجتمعات في العالم بعيدة كل البعد عن التعامل في النقد. هناك العديد من المؤسسات ومنها السياحية كالفنادق مثلا اصبحت ما يسمى cashless اي بمعنى اخر يجد نازل الفندق استحالة في الدفع في النقد.
المصارف المركزية ستصل الى وقت ليس بالبعيد في استعمال العملة النقدية كوسيلة الدفع الوحيدة وبالتالي سيصبح التعامل في الاوراق النقدية جزءً من الماضي .
والسؤال المطروح هل سنرى في القريب العاجل العملات الرقمية تشق طريقها في اسواق التداول ، وما هي فوائد هذه الخطوة تقول الخبيرة الاقتصادية ميراي القراب ابي نصر
ان أصدر المصارف المركزية العملات الرقمية هي طريقة جيدة للمزيد من الشفافية في الأسواق ومحاولة الحد من تبييض الأموال ،ولكن العملات الرقمية الغير مقوننة من خلال المصارف المركزية تفتح المجال للمزيد من تبييض الأموال
وبرايي ان التكنولوجيا الرقمية التي تعتمد عليها العملات الرقمية هي تكنولوجيا المستقبل وهي تكنولوجيا سوف تساعد على الأرشفة وتثبيت الملكية وتقلل من الأوراق اي انها تساهم في حماية الطبيعة وتقلل من قطع الأشجار وتقلل من الورق وما يترتب على الورق من مساحات كبيرة للتخزين والوسائل لحماية الورق من التلف مع ما يأتي معها من تكاليف باهظة
ومن الطبيعي ان تعمد المصارف المركزية إلى استعمال هذه التكنولوجيا لأنها المستقبل والعملة الورقية إلى زوال لسهولة استعمال العملة الرقمية وحملها وتخزينها .