تعرضت أسواق الأسهم الخليجية لضغوط اليوم، متأثرةً بتجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم أن الأسواق كانت قد استوعبت وسعّرت احتمالاً للتهدئة في وقت سابق من هذا الأسبوع عقب اجتماعات بين الجانبين، إلا أن معنويات المستثمرين تبدلت بعد تصريحات الرئيس ترامب حول احتمالية إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة في حال فشل المحادثات، مما أدى إلى سيطرة حالة من العزوف عن المخاطرة على الأسواق الإقليمية.
وقد تراجع سوق الأسهم السعودي متأثراً بحالة التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على معنويات المتداولين ودفعت نحو مزيد من التصحيح. وجاء هذا التراجع واسع النطاق، حيث شكلت القطاعات الرئيسية مثل البنوك، والطاقة، والمرافق ضغطاً على المؤشر العام. وعلى الرغم من هذه الأجواء السلبية، لا تزال البيانات الأساسية للسوق مشجعة، مدعومة ببعض النتائج القوية للربع الرابع؛ فقد سجلت شركة "زين" نتائج سنوية إيجابية ساعدت سهمها على الارتفاع بأكثر من 5%. وبالنظر إلى موسم الأرباح الإيجابي بشكل عام، يحتفظ السوق السعودي بفرص الارتداد والتعافي حال انحسار الضغوط الجيوسياسية الخارجية.
وفي الإمارات، واجه سوق دبي المالي ضغوطاً مماثلة، حيث تراجع نتيجة لمزيج من عمليات جني الأرباح والقلق من التطورات الإقليمية. كما ألقت نتائج بعض الشركات بظلالها على الأداء؛ إذ أعلن بنك دبي الإسلامي عن تراجع في الأرباح، مما أثر بشكل مباشر على القطاع المالي نظراً لوزنه الثقيل، كذلك تراجع سهم "أرامكس" متأثراً بضعف النتائج. وفي المقابل، ورغم ارتفاع سهم "ديار للتطوير" عقب إعلان نتائج إيجابية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدعم القطاع العقاري الذي تراجع بضغط من انخفاض أسهم "إعمار". وبينما يستند السوق إلى أساسيات قوية، فإن الاتجاه القادم سيتشكل بناءً على ما ستسفر عنه بقية إعلانات أرباح الربع الرابع.
من جهة أخرى، أغلق سوق أبوظبي للأوراق المالية مستقراً نسبياً بعد جلسة اتسمت بالتقلب. ورغم استمرار توالي النتائج الإيجابية للربع الرابع عموماً، إلا أن المعنويات السائدة في المنطقة حدت من تحقيق أي مكاسب ملموسة. ويُتداول السوق حالياً بالقرب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، وهو ما يمثل قمة تاريخية قد تشكل مستوى مقاومة لحركة المؤشر.