واصلت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن التطورات في الشرق الأوسط هيمنتها على معنويات السوق يوم الثلاثاء، مما قدم دعما للدولار بعد تراجعه في الجلسة السابقة. كما ظلت عوائد سندات الخزانة في مسار تصاعدي، على الرغم من انخفاضها يوم الاثنين، حيث أبقت الإشارات المتضاربة حول احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي الأسواق في حالة ترقب وقلق. وظلت المعنويات في السوق هشة، مع تأرجح السوق بين الآمال والمخاوف بشأن الوضع الجيوسياسي.
تراجع الدولار والعوائد بعد ظهور مسار محتمل نحو إنهاء التوترات في أعقاب تعليقات حول هذا الأمر من الرئيس ترامب. ومع ذلك، أدى النفي من الجانب الإيراني إلى إضعاف هذا التأثير وإثارة بعض الارتباك. وفي هذا الصدد، قد تستمر التوترات والاضطرابات الممتدة في الشرق الأوسط في تأجيج توقعات التضخم وإجبار البنوك المركزية على تبني نهج أكثر حذراً.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن مسار كل من الدولار والعوائد يعتمد بشكل كبير على كيفية تطور الوضع الجيوسياسي. فإذا تراجعت التوترات وأُعيد فتح طرق إمداد الطاقة، فقد تنحسر المخاوف بشأن التضخم، مما يسمح للعوائد بالتراجع وللدولار بالانخفاض. وعلى عكس ذلك، فمن المرجح أن يؤدي المزيد من التصعيد إلى استمرار الضغوط الصعودية عليهما.
أما على صعيد الاقتصاد الكلي، فقد يكون لبيانات مؤشر مديري المشتريات الأولي وبيانات سوق العمل الصادرة اليوم بعض التأثير على السوق. وتشير التوقعات إلى تراجع معتدل في نشاط التصنيع، وأي قراءة تؤكد تباطؤ الزخم من شأنها أن تثير تساؤلات حول ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي قادراً على استيعاب كل من أسعار الفائدة المرتفعة والرياح الجيوسياسية المعاكسة في آن واحد.