تخطي إلى المحتوى
مقابلات

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين : نعمل لتعزيز حجم الصادرات الصناعية

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين :  نعمل لتعزيز حجم الصادرات الصناعية

أثبتت التجارب العالمية أن الصناعة هي الركيزة الأولى لأيّ اقتصاد ناجح ومستدام، لذلك وجب على الحكومات أن تضع القطاع الصناعي ضمن أهدافها الاستراتيجية في أيّة خطة تعافٍ اقتصادي محتملة، مما سيساهم بشكل كبير في الحد من نسبة "الدولرة" وخلق نمو اقتصادي متوازن غير هشّ يستطيع مواجهة الصعوبات المستقبلية. ولتحقيق ذلك على الحكومة تأمين بنى تحتية متينة تبدأ بحلّ جذري لمشكلة الكهرباء والتي من دونها لا امكانية لتحقيق أيّ نمو يذكر في أيّ مجال وقطاع اقتصادي.

واثبت القطاع الصناعي اللبناني قدرته على الصمود رغم الترهّل والهبوط في القطاع العام والقوانين والقضاء، وهو يشكل رافعة لقطاعات أخرى كونه يضم حوالي 240 ألف موظف ينتجون ويستهلكون في لبنان، وهذا أمر مهم جداً خصوصاً ان الـ240 ألف موظف إلى جانب المغتربين الذين يحوّلون الأموال الى عائلاتهم وكذلك السياح، هم الذين أبقوا لبنان صامداً، وهم كانوا السبب في إنتعاش الحركة الإقتصادية في لبنان في العام 2022”.

لكن مهما كان القطاع الصناعي يملك من نقاط قوة فهو يواجه مصاعب جمّة تهدده إذا لم يكن لديه سند يتمثّل بوجود تشريعات تنظّم الحياة الإقتصادية”، فالضرائب والرسوم التي فرضت مؤخراً بشكل عشوائي وغير قانوني ليست الحل لتأمين نفقات الدولة، فرواتب موظفي القطاع العام لا تموّل من خلال الضرائب بل عن طريق إيرادات الخدمات ومنها مثلاً الكهرباء والمياه والإتصالات وغيرها”.

عن واقع القطاع الصناعي اليوم في ظل التأزم السياسي والشغور الرئاسي "مجلة 24 " طرحت هذا السؤال على نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي الذي اكد "ان الصادرات الصناعية اللبنانية للعام 2023 مستقرة مقارنة للسنة الماضية ، لافتاً الى ان الجمعية تعمل على تعزيز الصادرات من خلال المشاركة في المعارض والتعاون مع الملحقين الاقتصادين في السفارات ، مشيراً الى ان عملية التصدير الى المملكة العربية السعودية لاالصناعة تزال متوقفة ونحن نعمل ونطالب لاعادة السماح الى الصادرات اللبنانية للدخول الى الاسواق السعودية ولدينا وعود من الحكومة ووزير الصناعة والهيئات الاقتصادية بأنه سيتم السماح لنا في القريب العاجل على التصدير .

وعن موضوع انتقال بعض المصانع الى منطقة البقاع الغربي والمصانع غير الشرعية قال نصراوي ان هذا الموضوع عمره سنوات وسبب انتقال هذه المصانع رخص كلفة الكهرباء في المنطقة والحصول عليها بشكل دائم خاصة المصانع التي تعتمد على الطاقة لانتاجها مثل مصانع البلاستيك ، اما بخصوص المصانع غير الشرعية فعددها ضئيل والوزارة تراقبها عن كثب وتعمل لتحين وضعها وتشريعها ، والا سيصار الى اقفالها .

واشار نصراوي الى ان القطاع الصناعي قد تطور خلال العامين الماضيين، اذ ان “قيمة الصادرات الصناعية بلغت في العام 2022 نحو 4 مليارات دولار”، وهذا الرقم ممتاز يجب الحفاظ عليه عبر تشكيل حاضنة تشجع الصناعة وترفع هذه الأرقام عبر الدخول في الأسواق التنافسية الكبيرة في الأسواق الخارجية وإستبدال الإستيراد بالمنتج الوطني اللبناني”.

وختم : أكثرية الصناعات الموجودة في لبنان استطاعت ان تتطور وتدخل في سوق المنافسة نتيجة قدراتها التنافسية”، فقطاع الصناعات الغذائية هو في الطليعة ويليه قطاع المواد الإستهلاكية كالمنظفات وغيرها من المنتجات ذات طابع الإستهلاك اليومي والتي تتواجد في السوبرماركت حيث حققت هذه القطاعات تقدماً كبيراً ورفعت من جودتها، إضافة إلى قطاع الألبسة والجلديات”.