تخطي إلى المحتوى
مقابلات

غبريل : رفع العوائد على سندات الخزينة الاميركية له علاقة بالفوائد ولجم التضخم

غبريل : رفع العوائد على سندات الخزينة الاميركية له علاقة بالفوائد ولجم التضخم

خاص "مجلة 24 "

تسيطر الضبابية على الواقع الاقتصادي العالمي ، وتكافح معظم الدول وتتخذ كل التدابير لمكافحة ولجم التضخم الذي يؤثر على النمو وعلى السوق الاستهلاكية .

واشار صندوق النقد الدولي في تقريره حول النمو الاقتصادي العالمي ان السيناريو الأساسي إلى هبوط النمو من 3,4% في 2022 إلى 2,8% في 2023، يمكن ان يستقر عند 3,0% في 2024.

وتوقع أن تشهد الاقتصادات المتقدمة تباطؤا ملحوظا بصفة خاصة في النمو، من 2,7% في 2022 إلى 1,3% في 2023. وفي سيناريو بديل معقول من زيادة الضغوط في القطاع المالي، يتراجع النمو العالمي إلى نحو 2,5% في 2023 مع هبوط النمو في الاقتصادات المتقدمة إلى أقل من 1%. ويتوقع السيناريو الأساسي انخفاض التضخم الكلي العالمي من 8,7% في 2022 إلى 7,0% في 2023 على خلفية انخفاض أسعار السلع الأولية غير أن وتيرة تراجع التضخم الأساسي من المرجح أن تكون أبطأ، ولا يُرجح عودة التضخم إلى مستواه المستهدف قبل عام 2025 في معظم الحالات.

ويكتسب سعر الفائدة الطبيعي أهمية لكل من السياسة النقدية وسياسة المالية العامة نظرا لدوره كمستوى مرجعي يقُاس على أساسه موقف السياسة النقدية وكعنصر أساسي في تحديد مدى استدامة القدرة على تحمل الدين العام وللمساهمة في لجم التضخم .

قبل ايام اقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع العوائد على سندات الخزينة الاميركية المتوسطة والبعيدة المدى من دون ان تتوضح الاسباب لهذا القرار .

"مجلة 24 " طرحت هذا السؤال على كبير الاقتصاديين ورئيس دائرة الابحاث في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل لمعرفة المبررات التي دفعت الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ هذا القرار.

غبريل اعتبر ان رفع العوائد على السندات الاميركية له علاقة برفع الفوائد في الولايات المتحدة الاميركية ، اذ كما هو معلوم ان الاحتياطي الفيدرالي قرر منذ مطلع العام 2022 ان تكون اولوياته مكافحة ولجم التضخم والاداءة التي لديه لتحقيق ذلك هي رفع الفائدة بشكل سريع والى مستويات قياسية مما ادى الى تراجع سندات الخزانة ، وهذا ما ساهم بلجم التضخم وتراجعه الى 2 % الذي هو هدف الاحتياطي الفيدرالي ، ولكن هناك تداعيات سلبية اخرى ظهرت منها تراجع النمو وسعر سندات الخزينة ، وشهدنا ايضاً ازمة مصرف سليكون ومصرفان اخرين في الولايات المتحدة التي اثرت على سندات الخزينة وتراجعها وحين احتاج الاحتياطي الفيدرالي بيع السندات بسعرهم الحقيقي تكبد خسائر وهذه التداعيات هي سبب رفع العوائد على السندات مع ان الهدف لايزال وهو لجم التضخم .

الدولار

وعن صحة بعض التقارير بان الدولار سينهار وان الصين هي المتضررة الاولى في حال حصول ذلك قال غبريل "صحيح ان الصين متضررة ، لكن ليس هناك اي انهيار للعملة الاميركية بل هناك تقلبات بسعره امام العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الاسترليني ، لكن ليس هناك انهيار وليس هناك داعي للحديث عن انهيار العملة الاميركية لانه ليس من ضمن السيناريوهات المطروحة .

التضخم

وعن رأيه ببقاء نسبة التضخم في بريطانيا مرتفعة والقطاع العقاري يواصل تراجعه بسبب الفوائد العالية وتراجع الاقراض ، ومع ذلك الجنيه الاسترليني يواصل ارتفاعه امام الدولار واليورو .

اكد غبريل ان الجنيه الاسترليني وبرغم الواقع والتباطؤالاقتصادي واحتمال حصول انكماش العام المقبل سيبقى على وضعه الحالي الى حين ظهور عاملان اساسيان العامل الاول المؤشرات الاقتصادية العامة التي تظهر ان هناك تباطؤ فعلي مثل موضوع الرواتب والاجور ، ومع ان رفع الفائدة هدفه لجم التضخم مثل الولايات المتحدة ولكن المؤشرات التي تظهر ان هناك تراجع التضخم لاتساعد لاسيما موضوع الاجور والبطالة وباعتقادي ان هدف بنك انكلترا هو الوصول الى تباطؤ اقتصادي اكبر حتى انكماش حتى يستطيع لجم التضخم ، لذلك بنك انكترا ينتظر بعض المؤشرات لان التضخم لايتراجع كما يرغب بنك انكلترا ليكون مرتاح بشكل كاف لوقف رفع الفائدة ، مثلا اخر الارقام عن النمو الاقتصادي والرواتب والاجور كانت قوية للاقتصاد ، لذلك على المدى القصير يتوقع البنك ان يبقى سعر الجنيه قوي لان هناك توقعات ان هناك انكماش في النصف الاول من العام المقبل وهذا الانكماش يمكن ان يغير رأي بنك انكلترا لناحية رفع الفوائد، اليوم التوقعات للتضخم لاتزال 7.3 % للعام 2023 والنمو الاقتصادي بين 0.3 و0.5 % وهذه الارقام لاتريح بنك انكلترا لوقف رفع الفوائد ، ولكن اذا حصل انكماش حسب التوقعات هذا يمكن ان يساعد البنك ليأخذ منحى اكثر ليونة بالنسبة للفائدة ، لكن لحينه لم تظهر المؤشرات المتعلقة بالنمو او الاجور والرواتب ونسب التضخم ، لذلك سيبقى سعر الجنيه في مستوياته الحالية حتى تتغير وجهة نظر بنك انكلترا .