إصلاح المصرف، توزيع الخسائر، واسترداد الودائع ثلاثة مسارات مترابطة، لكنها ليست مترادفة؛ والنجاح في أحدها لا يعني تلقائياً النجاح في الآخرين.
ويجب عدم غض النظر عن أهمية استعادة الثقة في مسار عودة الإنتظام الى العمل المصرفي؛ وبهذا يصبح المسار كما يلي:
- إصلاح المصارف: تحديد المؤسسات القابلة للحياة
- توزيع الخسائر: تحديد من يتحمل ماذا
- استرداد الودائع: تحديد متى وكيف ومن أين يُدفع
- استعادة الثقة: النتيجة التي لا تتحقق إلا إذا نجحت المسارات الثلاثة السابقة معاً.
وهنا أصل إلى ماوهو جد مهم في هذا السياق.: يجب التمييز بين قابلية المصرف للحياة، وقدرة المصرف على رد الودائع القديمة. قد يكون المصرف viable going forward، أي قادرًا على العمل مستقبلاً، ويتمتع برأس مال وسيولة ونموذج أعمال قابل للاستمرار، لكنه لا يستطيع منفرداً معالجة كامل مخزون الالتزامات القديمة الناتجة عن الأزمة النظامية. وهذا مهم جداً، لأننا إذا جعلنا تسديد كامل إرث الأزمة شرطاً مسبقاً لعودة المصرف إلى العمل، فقد نصل إلى نتيجة عبثية: نمنع المؤسسات القابلة للحياة من توليد النشاط الاقتصادي والسيولة والأرباح المستقبلية التي يحتاج إليها أصلاً مسار التعافي.
على امل ان تكون الغاية من إقرار القانون هي: إعادة الهيكلة فردية ليكون الممر الإلزامي للوصول الثقة جماعية بالقطاع المصرفي ككل. المصرف يجب أن يُحكم عليه فردياً وفق قدرته على الحياة مستقبلاً؛ أما إرث الأزمة النظامية فلا يجوز تحميله لمصرف منفرد بمعزل عن مسؤوليات مصرف لبنان والدولة والإطار الشامل لتوزيع الخسائر.