تخطي إلى المحتوى
مقابلات

غبريل : رفع الفوائد في بريطانيا هدفه لجم التضخم لكن النموسسيكون ضعيفاً

غبريل : رفع الفوائد في بريطانيا هدفه لجم التضخم لكن النموسسيكون ضعيفاً

شهد الاقتصاد البريطاني أكبر انكماش له في اب منذ مطلع العام 2021، عندما كانت البلاد في حالة إغلاق بسبب جائحة كوفيد، فيما بدأ يظهر تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، وفقا لمؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة.

وهذا أول تباطؤ في النشاط في المملكة المتحدة منذ كانون الثاني ، وفقا لهذا المؤشر الرئيسي الصادر عن "إس أند بي غلوبل".

وأوضح التقرير "تشهد الشركات انخفاضا في الطلبيات، وتعزو ذلك إلى إحجام عملائها عن الدخول في التزامات مالية في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة والتضييق المتزايد على دخل الأسر".

ورفع بنك إنكلترا معدل الفائدة الرئيسي للمرة الرابعة عشرة مطلع اب إلى 5,25 في المئة، في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار في المملكة المتحدة.

وكان معدل التضخم في بريطانيا قد تراجع خلال تموز، كما كان متوقعا، ليصل إلى أدنى معدلاته السنوية منذ شباط 2022، على الرغم من وجود المزيد من المؤشرات التي يراقبها بنك إنكلترا وتعكس ضغوطا على أسعار السلع الأساسية والخدمات وعلى قطاع العقارات الذي تراجع بشكل ملحوظ بسبب الفوائد العالية في حين ارتفعت ايجارات البيوت والمحلات .

ما هي العوامل التي تدفع المصارف المركزية لرفع الفوائد ، وهل هذه السياسة ستحد من نسب التضخم وما هوسبب تدهور القطاع العقاري البريطاني ، وهل ستستمر سياسة رفع الفوائد وهل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية لمواجهة التضخم نجحت ، هذه الاسئلة طرحتها "مجلة 24 " على كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الذي قال " فعلياً المصرف المركزي البريطاني هو الذي يبتّ بقرار رفع الفائدة أو تخفيضها اوإبقائها وليس الحكومة . نحن نعلم أن رفع الفائدة تم بشكل سريع ولمستويات مرتفعة منذ بداية السنة الماضية وكان هدفه لجم مستوى التضخم، وانا أعتبر أن رفع الفوائد ليس هو السبب الذي ادى الى ابقاء مستوى التضخم مرتفعاً، انما رفع الفوائد أدى الى لجم مستوى التضخّم مع انه لايزال مرتفعاً عن المستويات المستهدفة ، والتوقعات أن يرفع المصرف المركزي البريطاني الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه هذا الأسبوع لانه ينظراولا لنسب البطالة التي تشير توقعات بأن تصل الى 4.7% أواخر السنة المقبلة وبالتالي ستتراجع نسبة النمو مطلع السنة الجديدة، الأمر الذي يؤدي الى معدل نمو بنسبة 0.5 % في العام 2023 و 0.4% في العام 2024 وهذا سيجنب الاقتصاد البريطاني من الانكماش . الأمر الثاني الذي ينظر إليه المصرف المركزي البريطاني بالنسبة الى التضخم هو قطاع الخدمات وارتفاع نسبة الأجور والرواتب. هذه هي العوامل الذي ينظر اليها المصرف الذي يتبع المؤشرات والأرقام وليس شيئاً آخر. ويبدو أن المصرف بحاجة الى رفع الفائدة مرة جديدة قبل استقرارها على 5.5% لغاية حزيران من السنة الجديدة. هذه هي توقعات السوق اليوم.

أما المصرف المركزي الأوروبي لديه التفكير نفسه تقريباً للمصرف المركزي البريطاني، وهو استطاع أن يحدّ من التضخٍم مع انه مؤخراً رفع الفائدة 25 نقطة أساس، لانه ينظر الى الأرقام والى المؤشرات، ولا يتطلّع الى النمو الإقتصادي بل الى نسبة ارتفاع الأجور والرواتب ولديه هدف ورقم معيّنين لتخفيف التضخّم. أعتبريضيف غبريل " أن أولوية المصرف المركزي الأوروبي تماماً كأولوية الإحتياط الفدرالي الأميركي وهي مكافحة التضخم على حساب عوامل أخرى منها النمو اذ انهم ينظرون الى مؤشرات معينة ومنها البطالة ، والتضخم في الرواتب والأجور ، وتضخم أسعار الخدمات وغيرها..

اما بالنسبة الى تدهور قطاع العقارات في بريطانيا ، اكيد أن ارتفاع الفوائد بشكل كبير وسريع اثر على كلفة القروض العقارية ان كانت سكنية أو تجارية وبالتالي خف الطلب على شراء العقارات، الأمر الذي ينعكس على الحركة الإقتصادية ونسبة النمو، مع أن التوقعات أن بريطانيا لن تدخل بانكماش إقتصادي كما قلت آنفاً.