ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مع اقتراب خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عقب تجدد الهجمات على السفن. وقد أدى تدهور الأوضاع الأمنية عبر منطقة الخليج إلى تجدد المخاوف بشأن توفر الإمدادات الإقليمية، مما واصل فرض ضغوط صعودية على الخام.
كما شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مزيدًا من الانخفاض، مما أسفر عن مغادرة عدد أقل من الشحنات للمنطقة وزاد من شُحّ السوق الفورية. وتواصل أعداد محدودة من السفن عبور الممر المائي، والتي تسهم، جنبًا إلى جنب مع الكميات المنقولة عبر مسارات التصدير البديلة، في تخفيف ضغوط الإمدادات إلى حد ما.
وبالنظر إلى المستقبل، فمن المرجح أن تظل أسعار الخام مرتبطة وثيقًا بالتطورات الجيوسياسية وتدفقات الشحن عبر مضيقي هرمز وباب المندب. ومن شأن حدوث انخفاض إضافي في أحجام العبور، أو تصعيد واسع النطاق، أو تهديد للبنية التحتية للطاقة، أن يزيد من شُحّ السوق الفورية ويُطيل أمد اتجاه الارتفاع. ومع ذلك، وفي ظل وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة بالفعل، فإن مخاطر تراجع الطلب تتزايد هي الأخرى. وعلى العكس من ذلك، فإن ظهور مؤشرات موثوقة لتهدئة التصعيد أو تحسّن ظروف الشحن قد يتيح لأسعار الخام الفرصة للتراجع.