تخطي إلى المحتوى
دولية

الدولار قرب أعلى مستوى خلال أسبوعين مع صعود النفط والعوائد

الدولار قرب أعلى مستوى خلال  أسبوعين مع صعود النفط والعوائد

ارتفع الدولار إلى قرب أعلى مستوى له في أسبوعين خلال تعاملات الثلاثاء، مدعوماً بصعود أسعار النفط، وعوائد سندات الخزانة الأميركية، ما عزز توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

كما استفادت العملة الأميركية من تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر بعد هبوط أسواق الأسهم، في ظل تعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط، عقب دعوات من مسؤولين بارزين في القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا، للحد من المخاطر المحتملة على البشرية.

وباتت الأسواق ترى رفع «الفيدرالي» للفائدة الأربعاء شبه محسوم، إذ تُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» احتمالاً يبلغ نحو 93 في المائة لرفع الفائدة، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة، 99.55 نقطة.

وتراجع اليورو بشكل طفيف أمام الدولار إلى 1.1538 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3494 دولار.

وتراجع الين أيضاً عن أعلى مستوى له في سبعة أشهر، منخفضاً نحو 0.2 في المائة إلى 154.72 ين للدولار، قبيل اجتماع بنك اليابان المتوقع أن يرفع خلاله الفائدة الجمعة.

ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعد هجمات شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن على السعودية، وتأجيل محادثات بين دول الخليج وإيران.

وأدى ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، ودفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2023 خلال الجلسة السابقة، قبل أن يستقر عند نحو 4.9895 في المائة.

وتأتي الضغوط التضخمية في أعقاب بيانات وظائف أقوى بكثير من المتوقع، وتسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب)، ما عزز قناعة الأسواق بأن «الفيدرالي» سيرفع الفائدة الأربعاء.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم رفعاً واحداً على الأقل إضافياً للفائدة بحلول نهاية مارس (آذار)، في تحول عن توقعات سابقة كانت تميل إلى تثبيت الفائدة، قبل أن تظهر بيانات الجمعة استمرار قوة التضخم.

وقالت «بي سي إيه» في مذكرة إن آفاق التضخم أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على مسار أسعار النفط، لكنها ترى أن الصورة الاقتصادية الأوسع لا تبرر زيادات إضافية في الفائدة تتجاوز ما تسعره الأسواق حالياً.

وأضافت أن محدودية الميل نحو تشديد أكبر من جانب «الفيدرالي» قد تدعم اتساع الفارق بين آجال منحنى عوائد السندات، مع بقاء المجال أمام مكاسب الدولار محدوداً.

وتكاد الأسواق تحسم أيضاً رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الجمعة. وبدأت معنويات المستثمرين تجاه الين في التحسن، مع تحول المضاربين إلى صافي مراكز شراء للعملة اليابانية للمرة الأولى منذ شباط.

وفي عملات أخرى، تراجع الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي بنحو 0.1 في المائة لكل منهما، إلى 0.5769 و0.7133 دولار على التوالي.

واستقر اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيس عند نحو 6.708 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، مع ترقب الأسواق بيانات الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة الصينية في وقت لاحق الثلاثاء.