تخطي إلى المحتوى
دولية

روسيا والصين لا تريدان الهيمنة، لكنهما تهيمنان

روسيا والصين لا تريدان  الهيمنة، لكنهما تهيمنان

عن الدور الذي تلعبه الصين وروسيا في عالم اليوم، كتب الباحث في معهد الاقتصاد والاستراتيجية العسكرية العالمية بالمدرسة العليا للاقتصاد، سيرغي ليبيديف، في "فزغلياد":

تتميز نظرية (Hegemonic Stability Theory) في العلاقات الدولية بطابعها الخاص. تقوم فكرتها الأساسية على أن النظام يعمل بكفاءة إذا كان لديه قوة مهيمنة ملتزمة بالتعاون البنّاء، أي دولة قوية مستعدة لوضع "قواعد اللعبة" والالتزام بها ولعب دور عامل استقرار.

تؤدي روسيا والصين دور هذه القوة المهيمنة في توفير الخدمات العامة لدول الجنوب العالمي، وتتبنى الصين هذا الدور بسهولة. يمكن الحديث عن دور روسيا المركزي في أمن عدد من الدول (خاصة في آسيا الوسطى)، بينما تُركز الصين بشكل أساسي على الدعم الجيواقتصادي.

هل يُمكن اعتبار التحالف الروسي الصيني قوة مهيمنة في الجنوب العالمي؟

يعتمد الجواب على تعريف الهيمنة وكيفية تقويمها. من منظور تحليلي بحت، يُمكن القول إن موسكو وبكين تؤديان وظائف متشابهة. لكن من الواضح أن روسيا والصين لا تسعيان إلى الهيمنة بحد ذاتها، خاصةً وأنهما معًا تتبنيان مواقف مناهضة للاستعمار.

تقوم العلاقات الروسية الصينية على نظام شديد التكيف، يُشكّل بنية داعمة لدول الجنوب العالمي. ومن المثير للاهتمام أن هذه العلاقات كانت حتمية تاريخيًا تقريبًا، فقد فعل العالم الغربي كل ما من شأنه أن يكون التقارب بين موسكو وبكين هو الاستجابة المعقولة الوحيدة للتحديات الجيوسياسية.