تخطي إلى المحتوى
اقتصاد لبنان والعالم العربي والعالم
دولية

الأسهم اليابانية تنهي أسبوعاً متقلباً بالتدولات وبخسائر محدودة

الأسهم اليابانية تنهي أسبوعاً متقلباً بالتدولات وبخسائر محدودة

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأسبوع على تراجع طفيف، الجمعة، بعدما أثارت الشكوك بشأن آفاق أرباح قطاع الذكاء الاصطناعي موجةً من جني الأرباح، في وقت ساعد فيه انخفاض عوائد السندات الحكومية اليابانية والأميركية على تهدئة المخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» منخفضاً بنسبة 0.02 في المائة عند 69.030.92 نقطة، بعدما قلص خسائر مبكرة بلغت 1.3 في المائة. وبذلك سجل المؤشر خسارة أسبوعية بنسبة 0.39 في المائة، رغم تجاوزه مستوى 70 ألف نقطة في بداية الأسبوع.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.33 في المائة إلى 4.104.81 نقطة، مستفيداً من مكاسب بعض شركات التكنولوجيا والخدمات، وسط تباين واضح في أداء الأسهم القيادية.

وجاءت الضغوط على السوق اليابانية امتداداً لتراجع مؤشرات الأسهم الأميركية خلال جلسة الخميس، بعدما أثار تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» تساؤلات بشأن إيرادات شركة «أوبن إيه آي»، إحدى أبرز الشركات غير المدرجة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكر التقرير أن الإيرادات السنوية المحسوبة على أساس المعدل الحالي للشركة تقل بنحو 20 مليار دولار عما أشارت إليه سابقاً، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لنمو الشركات المرتبطة بالقطاع.

وتراجع سهم «سوفت بنك غروب»، أحد كبار المستثمرين في «أوبن إيه آي»، بنحو 4 في المائة، ليشكل أحد أبرز مصادر الضغط على مؤشر «نيكي».

وشهدت الأسهم اليابانية بداية قوية للأسبوع، إذ تجاوز «نيكي» مستوى 70 ألف نقطة وأغلق الثلاثاء عند أعلى مستوى له منذ 25 حزيران، قبل أن يفقد زخمه مع عودة المستثمرين إلى جني الأرباح.

ورغم القلق بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، تلقت بعض الأسهم التكنولوجية دعماً من توقعات أعمال إيجابية.

وقفز سهم «رورزي»، المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بنسبة 15.79 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها خلال الجلسة، بعد إعلان الشركة رفع توقعاتها للأرباح استجابة للطلب المتزايد على منتجاتها.

وتصدر سهم «شيفت» قائمة الرابحين في «نيكي» بارتفاع 6.48 في المائة، تلاه «نومورا ريسيرش إنستيتيوت» بنسبة 5.09 في المائة، ثم «تريند مايكرو» بنسبة 4.91 في المائة، ليسجل الأخير أعلى إغلاق منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وفي المقابل، تراجع سهم «فاست ريتيلينغ» بنسبة 4.04 في المائة، و«رينيساس إلكترونيكس» بنسبة 4 في المائة، و«أساهي كاسي» بنسبة 3.94 في المائة.

واتسع نطاق الأسهم الرابحة خلال الجلسة، مع ارتفاع 148 سهماً ضمن مؤشر «نيكي»، مقابل تراجع 74 سهماً واستقرار ثلاثة، ما يعكس تحسناً نسبياً في شهية المستثمرين رغم انخفاض المؤشر الرئيسي.

في سوق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، مقتفية أثر انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد مزاد قوي للسندات الأميركية لأجل 30 عاماً. وانخفض عائد السندات اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.035 في المائة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 18 أيلول. كما هبط عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 4.065 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ التاريخ نفسه، بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من الأسبوع.

وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية لبنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.915 في المائة، بينما انخفض عائد الخمس سنوات بثلاث نقاط أساس إلى 2.355 في المائة.

وجاء هذا التحسن بعد نجاح مزاد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً، الخميس، في جذب طلب قوي، ما ساعد على استعادة قدر من الثقة في السوق بعد موجة ارتفاع حادة للعوائد.

تراجعت توقعات المستثمرين بشأن سرعة التشديد النقدي في اليابان، مع ترجيح رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر بدلاً من أكتوبر. وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25 في المائة خلال سبتمبر، مع الإشارة إلى اتباع نهج حذر بشأن أي زيادات إضافية.

وفي الوقت نفسه، ظلت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض العالمية حاضرة، خصوصاً مع استمرار الضغوط على أسواق الدين الأوروبية وارتفاع إصدارات الشركات والحكومات.

وتعكس حصيلة الأسبوع حالة من التوازن الهش في الأسواق اليابانية؛ إذ لا تزال توقعات نمو قطاع الذكاء الاصطناعي تدعم بعض الشركات، لكن التقييمات المرتفعة تجعل الأسهم أكثر حساسية لأي مؤشرات على تباطؤ الإيرادات.

في المقابل، يوفر تراجع عوائد السندات متنفساً للمستثمرين بعد موجة التقلبات الأخيرة، بينما يبقى مسار الفائدة الأميركية واليابانية، إلى جانب أسعار النفط ونتائج شركات التكنولوجيا، العامل الأبرز في تحديد اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.

اجعل مجلة 24 مصدرك المفضّل على Google