فشل زعماء القطاع المالي العالمي التعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في المغرب أخيرا، حيث خلت من خطط تهدف إلى تخفيف الصدمات الاقتصادية المتكررة جراء المتغيرات الجيوسياسية.
وأدت الحرب في قطاع غزة إلى قلب الاجتماع، الذي تمت صياغته بعناية، حيث يدعو إلى توفير موارد جديدة وخطوات لإنعاش النمو العالمي المتعثر.
ولم تذكر كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي الحرب الدائرة في أحاديثها، لكن مع تصاعد الضربات الإسرائيلية على البنى التحتية في غزة، كافحت لمعالجة هذه المشكلة، واصفة إياها بأنها مأساة إنسانية، ولكنها مصدر غامض لعدم اليقين الاقتصادي.
وأوضح مسؤول في مجموعة العشرين أن الحرب في أوكرانيا تمزق توافق المجموعة منذ عامين، لكن انفجار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أكثر إثارة للجدل ويكاد يكون من المستحيل التوصل إلى توافق في الآراء.
بينما ذكر مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية أن المأساة الإنسانية هي في المقدمة في الوقت الحالي، وليست العواقب الاقتصادية.
واعترف أجاي بانجا رئيس البنك الدولي الأحد الماضي بأن هذا الصراع، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والقتال في إفريقيا، "يلقي بظلال طويلة" على إنجازات الاجتماع ويزيد من التحديات الاقتصادية.
وأضاف "دون السلام، سيكون من الصعب على الناس تحقيق الاستقرار والنمو ورعاية أطفالهم والحصول على وظائف". وكان كبار مسؤولي مجموعة البنك الدولي أكثر وضوحا في بيان موجه للموظفين، قائلين إنهم "شعروا بالصدمة والفزع إزاء التصعيد غير المسبوق للعنف في إسرائيل وغزة".
وقال جوش ليبسكي، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي الذي يدير مركز الاقتصادات الجغرافية التابع للمجلس الأطلسي، إن الصراعات لا تزال تمثل التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي.
وأضاف "إذا كانت هذه المؤسسات ستصبح شرعية وملائمة للغرض في العقد المقبل، فسيتعين عليها الاستجابة للأزمات الجيوسياسية في الوقت الحقيقي تقريبا. الصدمات الجيوسياسية هي صدمات اقتصادية الآن والصدمات الاقتصادية هي صدمات جيوسياسية، وهم يحاولون الفصل بين الاثنتين".