تخطي إلى المحتوى
دولية

الاحتياطي الفيدرالي يسعى لمعالجة التضخم من دون الإضرار بالاقتصاد

الاحتياطي الفيدرالي  يسعى لمعالجة  التضخم من دون الإضرار بالاقتصاد

يتوقع أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 22 عاما، حيث يتطلع إلى معالجة التضخم دون الإضرار بالاقتصاد الأميركي المرن.

ويتوقع المحللون والمتداولون الذين يقومون بتحليل خطابات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة بأغلبية ساحقة أن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة للاجتماع الثاني على التوالي، حيث يتطلع إلى إعادة التضخم إلى هدفه طويل المدى وهو 2 في المائة.

يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى إبطاء التضخم من خلال رفع تكلفة الاقتراض من البنك، ما يضعف النشاط الاقتصادي ويضعف سوق العمل.

فمنذ أن بلغ ذروته عند أكثر من 7 في المائة في يونيو من العام الماضي، انخفض التضخم، مقاسا بالمقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من النصف، على الرغم من أنه لا يزال عالقا بقوة فوق 3 في المائة.

وفي تطور مفاجئ لعديد من المحللين، فإن سياسة سعر الفائدة المتشددة التي ينتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي لم تدفع أكبر اقتصاد في العالم إلى الركود، ويبدو من غير المرجح أن يفعل ذلك في الأشهر المقبلة.

وفي الواقع، أدى الإنفاق الاستهلاكي المرن إلى نمو سنوي أعلى من المتوقع بنسبة 4.9 في المائة في الربع الثالث، بناء على النمو الإيجابي في النصف الأول من العام.

وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التوظيف وظلت البطالة قريبة من أدنى مستوياتها التاريخية.

هناك عامل آخر يؤثر على بنك الاحتياطي الفيدرالي وهو الارتفاع الأخير في العائدات على السندات الحكومية طويلة الأجل، حيث يدرس ما إذا كان سيبقي سعر الفائدة الرئيس على الإقراض قصير الأجل ثابتا.

في حين أن سعر الفائدة الرئيس قصير الأجل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يؤثر بشكل رئيس على معدلات الاقتراض التي تقدمها البنوك، فإن عوائد سندات الخزانة تحدد "كل شيء بدءا من معدلات الرهن العقاري إلى عائدات سندات الشركات والبلديات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال جيروم باول رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي: إن موقف السياسة الحالي "مقيد"، ما يشير إلى أن السياسة النقدية تعمل على ممارسة "ضغط هبوطي على النشاط الاقتصادي والتضخم".

وكتب الاقتصاديون في دويتشه بنك في مذكرة للمستثمرين أن رفع الفائدة في نوفمبر "غير مطروح على الطاولة"، في حين أشاروا إلى أن مزيدا من الزيادات "ستعتمد على ما إذا كانت الظروف المالية الصعبة مستمرة ومدى تطور الاقتصاد".

ورغم أن الاقتصاد الأميركي ما زال يتمتع بالمرونة والصمود، فقد حذر مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي من أن الصراع الحالي بين إسرائيل وحماس في غزة قد يؤثر على الاقتصاد الأميركي.

وحذر باول في خطاب ألقاه أخيرا من أن "التوترات الجيوسياسية مرتفعة للغاية وتشكل مخاطر كبيرة على النشاط الاقتصادي العالمي".