تخطي إلى المحتوى
مقابلات

فحيلي ل"مجلة 24 " المطالبة بتسليط الضوء على مصرف لبنان هو تهرب من المسؤولية

فحيلي ل"مجلة 24 " المطالبة بتسليط الضوء  على مصرف لبنان هو تهرب من المسؤولية

منذ ان بدات لجنة المال والموازنة بمناقشة مشروع موازنة العام 2024 ، والاعتراضات النيابية تتوالى ان لجهة مرسوم الاحالة او المواد الضرائبية التي ادرجت في بنود الموازنة واستحالة تطبيقها في ظل الاوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد ، ومع ذلك صوت اعضاء اللجنة على ضرورة استمرار النقاش ، لكن اللافت في كل الجلسات التي انعقدت المواقف التي اعلنها رئيس اللجنة ابراهيم كنعان ، والتي كان ابرزها مطالبته باستكمال التدقيق الجنائي في مصرف لبنان والاسراع في التدقيق بموازنات المصارف وموجوداتها من دون التطرق الى ضرورة البدء باعادة هيكلة هذا القطاع قبل الشروع في اي عمل اخر .

"مجلة 24 " سالت الخبير في المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي عن رأيه بكلام النائب كنعان فقال "ما أنجزته شركة آلفريز آند مرسال كان ناقصاً بسبب نقص في توفر البيانات والداتا (data) والمعلومات التي طلبتها الشركة من رياض سلامة وحجبها عنها. فلنبدأ من هنا: تأمين كل ما طلبته الشركة المدققة لنبني عندها على التقرير النهائي ، ولكن تسليط الضوء على مصرف لبنان دون غيره هو تهرب من المسؤولية.

هناك مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، وهو عضو فاعل في المجلس المركزي لمصرف لبنان. هذا المنصب، كما غيره، يخضع للمحاصصة السياسية، وتحول إلى منصب صوري مفرغ من الصلاحيات بمباركة من السلطة السياسية ذاتها التي تطالب بالتدقيق الجنائي.

إنها الطبقة السياسية ذاتها التي أنفقت أموال الدولة من دون موازنة ولسنوات؛ من دون قطع حساب ولسنوات. من يتمتع بالصلاحيات التنفيذية، الحكومة، والتشريعية، مجلس النواب، هي الجهات المسؤولة والتي يجب أن تحاسب.

اما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فأن كل عمليات المصارف تخضع إلى التدقيق من قبل التدقيق الداخلي، وشركتين للتدقيق الخارجي، وفريق عمل من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف. إضافة إلى أن المصارف هي قطاع خاص ومحاسبة المصرفيين والمصارف يخضع لآلية مختلفة عن محاسبة ومحاكمة من هدر وإختلس المال العام. التركيز على التدقيق في المصارف هو فعلياً العمل على إبراء ذمة الفاسد في السلطة وإبعاد شبح المساءلة والمحاسبة عنه.

ما يجب أن يحصل قبل إعادة الهيكلة هو التدقيق لمعرفة القيمة الفعلية والسوقية للمصرف حتى يتثنى لأصحاب رأس المال تقيم الوضع وإتخاذ قرار التصفية، الدمج أو الاستحواذ. الهيكلة اليوم هي بمثابة زلزال كبير يضرب القطاع المصرفي وفي مابعد إتمام هذا المشروع سوف يكون هناك العديد من الهزات الإرتدادية والبعض منها قد يكون قاتل.