تخطي إلى المحتوى
دولية

75 % من بنوك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نفذت استراتيجيات الحوكمة

75 % من بنوك الشرق الأوسط وشمال  إفريقيا نفذت استراتيجيات الحوكمة

كشف أول تقارير EY للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي حمل عنوان: "سد الفجوات: الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في مجال العمل المناخي"، أن نحو 75% من البنوك التي تم دراستها في المنطقة قامت بتطوير استراتيجيات حوكمة بيئية واجتماعية ومؤسسية، مما يعكس الاعتراف المتزايد بأهمية معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في القطاع المصرفي في المنطقة، والتزام البنوك بالاستدامة والممارسات المالية المسؤولة.

ويتتبع هذا التقرير، الذي تم إصداره على أعتاب انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 30 تشرين الثاني نوفمبر، التقدم الجماعي الذي أحرزه أكبر 20 بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كلٍّ من البحرين والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة.

وتهدف هذه الدراسة إلى توفير تحليل متعمق يمكن أن يساعد البنوك على مقارنة جهودها مع جهود أقرانها في الصناعة. وتم تصميم الدراسة بما يوفر لصناع السياسات والجهات التنظيمية في جميع أنحاء المنطقة معلومات كافية حول التغييرات الواجب تنفيذها لمساعدة البنوك على لعب دور داعم وفعال في تحقيق التزامات العديد من دول المنطقة في الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري.

وتشير نتائج التقرير إلى أن أكثر من 80% من البنوك التي شملتها الدراسة لم تصدر بيان بالتزامها تجاه المناخ، في حين ذكر 60% فقط منها أنها تجري حالياً تقييمات للأهمية النسبية للتوجهات البيئية. كما أظهر التقرير أيضاً أن أقل من 20% من البنوك قد طورت سياسات خاصة بمخاطر المناخ، وأن خُمسها فقط وضع أطر عمل قوية لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسي مدعومة بمؤشرات أداء رئيسية.

كما أشار التقرير إلى أن معظم البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تدمج اعتبارات استدامة، وخاصة تغير المناخ، في استراتيجياتها الشاملة.

وفي تعليقه على التقرير، قال تشارلي ألكسندر، رئيس قطاع الخدمات المالية في EY الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يُعد إعطاء الأولوية لتخفيف مخاطر المناخ أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للبنوك، ومن هنا يجب تسريع دمج أطر وسياسات المخاطر البيئية والاجتماعية والمؤسسية في استراتيجيات إدارة المخاطر في البنوك. كما أنه من الضرورة بمكان سد الفجوة في تنفيذ استراتيجيات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على مستوى مجالس الإدارة.

تنامي عروض التمويل المستدام

هذا ويظهر التقرير أن البنوك التي تحرز بالفعل تقدماً في مواءمة المخاطر المناخية للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في استراتيجياتها التجارية، تتقدم أيضاً في مجال تطوير منتجات وخدمات تمويل مستدام. ومن بين البنوك التي شملتها الدراسة، ذكر 45% منها أنها قامت بتطوير أطر عمل للتمويل المستدام، ترتبط عادة باعتبارات بيئية واجتماعية. وجدير بالذكر أن العديد من هذه الأطر مدعومة بمعايير دولية مثل مبادئ السندات الخضراء الصادرة عن الرابطة الدولية لسوق رأس المال، ومبادئ السندات الاجتماعية، ومبادئ السندات المرتبطة بالاستدامة.

ويُظهر استطلاع الرأي أن بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتمتع بأفضلية مقارنة مع البنوك العالمية في مجال توفير منتجات تمويل مستدامة لعملائها من الشركات والمؤسسات. وتقوم 70% من بنوك المنطقة بعمليات إقراض لمشاريع الطاقة المتجددة، و65% منها تصدر سندات خضراء أو سندات اجتماعية أو سندات مستدامة. وعلاوة على ذلك، يقدم 40% من بنوك المنطقة قروضاً مرتبطة بالاستدامة، وتشارك 15% منها في تمويل اتفاقيات إعادة شراء صديقة للبيئة.

وفي المقابل، لحظ التقرير تركيزاً أقل على المنتجات المصرفية المستدامة للأفراد. وأكثر هذه المنتجات شعبية هو قروض السيارات الخضراء أو الهجينة، والتي تقدمها 35% من بنوك المنطقة. وعلاوة على ذلك، تقدم 25% من البنوك قروضاً للطاقة الشمسية و10% منها تقدم قروض الرهن العقاري الأخضر.

من جانبها، قالت جيسيكا روبنسون، رئيس قسم التمويل المستدام في EY منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يمثل توسيع العديد من البنوك في المنطقة لعروضها من منتجات التمويل المستدام مصدراً للإلهام والتفاؤل، لا سيما في الأسواق الرئيسية التي يزدهر فيها ابتكار المنتجات. ومع ذلك، ونظراً لتزايد تعرض منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتأثيرات تغير المناخ، فمن الضروري أن تسارع البنوك إلى تضمين تقييمات مخاطر المناخ في أطرها الشاملة لإدارة المخاطر. ويؤكد تقرير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أن هناك مجالاً لتحسين جهود المؤسسات المالية الكبرى لاستيعاب تقييمات مخاطر المناخ وإدارتها ودمجها بسلاسة في هياكل ووظائف الإدارة والاستراتيجيات التجارية لديها".

هذا وكانت EY قد استفادت من الدراسة التي أعدتها وقامت بتحديد سبعة مجالات تركيز يمكنها مساعدة البنوك وتوجيه الهيئات التنظيمية في عملية تطوير ودمج سياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.