تخطي إلى المحتوى
لبنانية

قانون الشراكة بين القطاعين هل يبصرالنور بعد افلاس الدولة

  قانون الشراكة بين القطاعين  هل يبصرالنور بعد افلاس الدولة

قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي طرح على بساط البحث في العام 2007 في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة واثار جدلاً بين القوى السياسية وعارضته النقابات العمالية بايعاز من السياسيين المستفيدين من واقع الدولة ، هذا القانون عاد الى الواجهة في العام 2016 الى ان اقره مجلس النواب اللبناني بتاريخ 16/8/2017 وأثارايضاً جدلاً، بين مؤيد لهذا الشكل من التعاقد ومعارض له، وخلال السنوات التي تلت اقراره ورغم الاوضاع المتردية التي عاشتها البلاد والتي انفجرت في اواخر العام 2019 وادت الى انهيار مالي ومصرفي ظل هذا القانون في الادراج ولم يتم تحريكه .

اليوم وفي ظل الواقع الماسوي الذي يعيشه لبنان وعدم قدرة الدولة على اعادة تحديث البنى التحتية او القيام بمشاريع تنموية لماذا لا يعاد البحث في هذه الشراكة ، وهل هناك اطراف لاتزال تعارض تنفيذه ، هذا السؤال طرحته مجلة 24 على برلمانيين ومستثمرين، وحصلت على الاجوبة التالية .

تؤكد نائبة الشوف الدكتورة نجاة عون صليبا "انه لا مشكل في مبداء الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني ايضاً. شراكات كتلك قد اثبتت فعاليتها في اماكن متعددة من العالم، وانما علينا التنبه الى ثلاث نقاط اساسية:

١- نجاح شراكات كهذه مرتبط بشكل مباشر بنظام الحوكمة المتبع. فغياب الدولة التام في لبنان، وعجزها عن الايفاء بالتزاماتها المادية والمعنوية وضع القطاع العام في موقع الخارج عن الخدمة. فمع من تتشارك؟

٢- لم تنجح هذه التجارب في ظل تسلط الفساد، بل وغالباً ما ادت الى خلق احتكارات تجارية ارهقت الاقتصاد واثقلت كاهل الناس.

٣- وجوب قضاء مستقل يستطيع البت في القضايا بشكل عادل وشفاف.

قبل اطلاق مشاريع مشتركة، المطلوب ايجاد حلول تنطلق من مبدأ المحاسبة كشرط اساسي لاي عملية اصلاحية. فاذا كانت كل الحلول موجهة، علينا التأكد ان المشكلة لن تتكرر.

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي اكد انه في الوضع الراهن وبالحكم الحالي من الصعب الاتفاق على هكذا قانون حيث كل فريق لديه مخطط لمستقبل لبنان مع العلم انه الوقت المناسب لتنفيذه هذا باختصار، لقد تم التداول وطرح عدة مقترحات من بعض السياسيين ورجال اعمال وانت اعلم بتركيبة الحكومة بنظري الوضع مرتبط بنتائج الحرب في غزه والوضع الاقليمي لاعادة هيكلة نظامنا السياسي والمالي والمصرفي حتى يتمكن القطاع الخاص ان يستعيد عافيته بعد ان ارهقته الخلافات السياسية والشلل الذي يخيم على الادارات والمؤسسات العامة .

بدورها تقول رئيسة جمعية السيدات القياديات مديحة رسلان " الكل يعلم المعانة التي حصلت منذ ان طرح هذا المشروع في العام 2007 في عهد الرئيس فؤاد السنيورة وحتى تاريخ اقراره العام 2017 وكيف جوبه من السياسيين والنقابات العمالية التي تدور في فلكهم ، اليوم القطاع الخاص يتسلم قطاعات مهمة في بلدان العالم ، وفي بريطانيا ومنذ عهد مارغريت تاتشر القطاع الخاص يدير قطاعات الكهرباء والمياه والغاز والمواصلات والاتصالات وكلها قطاعات رابحة بعكس لبنان ويكفي ان نذكران الكهرباء كم كلفت ولاتزال الخزينة والكهرباء شبه معدومة والمواصلات معدومة حتى الاوتوبيسات التي اهدتها فرنسا للبنان لاتزال منذ عامين جاثمة في مستودعات مصلحة سكك الحديد .

اليوم الدولة مكانك راوح، فمن حيث المبدأ، لا أحد ضدّ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولكن الدولة لا تسنّ القوانين حالياً، فقانون التمديد لقائد الجيش جوزف عون لم يبت فيه رغم اهميته ، والخلافات بين الحكومة على أوجهها.

أن الدولة وحكومتها على خلاف تام على سياسات الدولة، الخارجية والمالية والإقتصادية وغيرها، لذلك تمّ تجميد كل الامور الحيوية ، أما إصدار الموازنات لفرض الضرائب على المواطن اللبناني فتتفق عليها الحكومة ووزرائها، لتقضي على ما تبقى من القطاع الخاص وعلى المواطن. الدولة مشلولة ومفلسة ، ولا تقوم بأيّ عمل إيجابي وبنّاء لتحسين الوضع الإقتصادي، تنتظر التعليمات من الخارج، كأن مطلوب منها حلّ الدولة، هذه هي الدولة التي تجمع افرقاء أعداء، إذا صحّ التعبير، لا أحد يتوافق مع أحد لحل قضايا الوطن!! الإصلاحات المالية في القطاع العام التي وعدنا بإصلاحات ، مرّ عليها أكثر من 5 سنوات دون أي جديد يُذكر.

رئيسة مجلس ادارة مجموعة تايغرز العالمية الدكتورة عبير فرح قالت "من وجهة نظري الشخصية واعتقد انها الحقيقة قد تكون هناك عدة أسباب لمعارضة بعض القوى السياسية لمثل هذه القوانين، ويمكن أن تتضمن هذه الأسباب:

اولاً : مصالح سياسية: قد يكون هناك تصورات مختلفة حول كيفية تحقيق المكاسب السياسية من هذه الشراكات.

ثانياً : قضايا فساد: قد تشوب بعض المشاريع التي تتم عبر الشراكة بين القطاعين بالفساد، ويمكن أن تكون هناك مخاوف من استغلال النظام لتحقيق مكاسب شخصية.

ثالثاً : تأثير على القطاع العام: بعض الجهات قد تخشى أن يؤدي التحول إلى شراكات مع القطاع الخاص إلى تقليل دور الحكومة أو فقدان السيطرة على بعض القضايا الحيوية.

رابعاً : ضغوط اقتصادية واجتماعية: رغم الحاجة إلى التنمية والاستثمار، قد تخشى بعض الفئات السياسية والاقتصادية من أن تكون هذه الشراكات غير عادلة وتزيد من الفجوات الاقتصادية.

والأكيدة منه ايضا هي المصالح الحزبية التي طغت وللأسف على مصالح الدولة وشعبها وهو من اهم الأسباب التي اوصلت لبنان الى هذا الأنهيار الإقتصادي والإجتماعي والتنموي وهجرت ابنائه.

واذا لن تتفكك هذه الأفكار المتحزبة والتي اعتبرها متطرفة ومحتلة على لبنان فسوف نصل لمكان ابشع بكثير من ما نحن عليه اليوم , وانا اسفة لقول ذلك لان لبنان مشاكله وقراراته مرتبطة بالدرجة الأولى بقيادته الفاشلة بإمتياز .