استقر مؤشر الدولار الأميركي(DXY) في المنطقة الإيجابية مع بداية أسبوع تداول جديد، وقد بدأ تعاملات اليوم الثلاثاء عند 103.99 نقطة. حيث يتجاهل المتداولون تقارير الوظائف الأميركية الأخيرة، التي جاءت تزامناً مع تصريحات أظهرت أن البنك المركزي الأوروبي(ECB) سيكون أول من يخفض أسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2024، وقبل أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بذلك في الربع الثاني أو الثالث لعام 2024. مما دعم توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لوقت أطول من المتوقع وبالتالي دعم قوة الدولار.
إلى جانب ذلك تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين اليوم، ومن ثم اجتماع اللجنة الفيدرالية لإعلان قرار الفائدة يوم الأربعاء سيتبعه اصدار ما لا يقل عن ثلاثة بنوك مركزية كبرى لقرار سياستها النقدية الأخيرة لعام 2023.
وفي الوقت نفسه، ازدادت مخاوف الأسواق الصينية بشأن الانكماش. وأعتقد أن البنك المركزي الأوروبي قد يواجه مشكلة مماثلة حيث يتراجع التضخم بسرعة كبيرة في أوروبا حالياً، وقد أشار المسؤولين إلى أنه لن يتم خفض أسعار الفائدة الأوروبية بسرعة.
والآن يواجه مؤشر الدولار ضغط من الين الياباني بعد أن أشار رئيس بنك اليابان كازو أويدا إلى الأسواق بأن التغيير في السياسة النقدية قادم. فلقد أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة سلبية لعدة عقود، والنتيجة هي أن الين الياباني ارتفع بما يزيد عن 1.25% مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما يوجه مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بدوره نحو الضغط السلبي ويقطع سلسلة مكاسب هذا الأسبوع.
ومن وجهة نظري فقد استفاد الدولار الأميركي من ارتفاع الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عما كان متوقعًا والبطالة الأقل من المتوقع في تشرين الثاني نوفمبر، حيث أظهرت هذه البيانات أن سوق العمل لا يزال مرنًا وخفف من التوقعات حول تخفيضات أسعار الفائدة في وقت قريب.
وتتطلع الأسواق الآن إلى إشارات جديدة من تقرير التضخم الأميركي الذي سيصدر لاحقاً مع توقع تراجع التضخم أكثر في نوفمبر وقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة يوم الأربعاء ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في كانون الاول ديسمبر مما قد يتسبب بحركة جانبية مائلة للسلبية في المدى القصير، ولكن سيبقى الدولار إيجابي في المدى المتوسط والبعيد.