تخطي إلى المحتوى
دولية

اليورو يتعرض للضغط من الدولار مع انحسار التخضم في المنطقة

اليورو يتعرض للضغط من الدولار مع انحسار التخضم في المنطقة

يتعرض اليورو للضغط للتخلي عن مكاسبه أمام الدولار الأميركي (EUR/USD)، فيما يبقى مرتفعاً بنسبة 0.1% اليوم وذلك بعد التراجعات التي تعرض لها صباحاً.

جاءت الضغط على اليورو اليوم مع المزيد من انحسار التضخم في منطقة اليورو واتجاه الأسعار لتسجيل أسرع وتيرة للتراجع على أساس شهري من أكثر من ثلاثة سنوات، إلا أن انتعاش عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً قد ساهم في تقديم بعض الدعم للعملة.

في حين انتعشت عوائد السندات الألمانية قليلاً بعد أن بلغت مستوى 2.022% في أقصى التراجعات وهو ما يقع بالقرب قليلاً من أدنى المستويات منذ مارس الفائت.

فيما شهدنا القراءة النهائية لأرقام مؤشر أسعار المستهلك لشهر تشرين الثاني نوفمبر في منطقة اليورو. فيما جاءت معظم القراءات مسايرة للتوقعات.

حيث انحسر التضخم السنوي إلى أدنى مستوى منذ تموز يوليو من العام 2021 عند 2.4% نزولاً من 2.9% في القراءة السابقة. أما باستثناء بنود الغذاء والطاقة، فقد تراجع التضخم الأساسي إلى 3.6% من 4.2% سابقاً على أساس سنوي أيضاً وهو ما يمثل أدنى المستويات منذ نيسان أبريل من العام الفائت.

ما كان ملحوظاً في أرقام اليوم هو تراجع الأسعار بنسبة 0.6% على أساس شهري وهو ما كان أعلى من التوقعات بتراجع بنسبة 0.5% وهو ما يمثل أيضاً أسرع وتيرة لانكماش الأسعار منذ تشرين الثاني يناير من العام 2020. التضخم الأساسي أيضاً فقد سجل انكماشاً بأسرع وتيرة منذ بداية العام بنسبة 0.6% وذلك بالتماشي مع التوقعات.

ساهمت الخدمات في تشكيل الضغط الأكبر على التضخم لتسجيل المزيد من الانحسار خلال تشرين الثاني نوفمبر، حيث انكمشت أسعار الخدمات بنسبة 0.9% على أساس شهري وتراجع التضخم إلى 4% على أساس سنوي نزولاً من 4.6% للقراءة السابقة.

أسعار الطاقة مستمر في الانحسار أيضاً على نحو ملحوظ وذلك بنسبة كبيرة عند 2.2% على أساس شهري و11.5% على أساس سنوي.

ليست أرقام التضخم اليوم هي الوحيدة التي قد تعزز الآمال بقيام البنك المركزي الأوروبي بخفض سعر الفائدة، حيث أننا نشهد المزيد من التبلور لأثر السياسة النقدية المتشددة عبر المزيد من ارتفاع معدل الفائدة الحقيقي إلى أعلى مستوى منذ اب أغسطس من العام 2007 وذلك عند 2.1%.

هذا المزيج من المعدلات الحقيقة المرتفعة والمخاوف الصعودية للتضخم التي قد تشجع صناع السياسة النقدية على الاحتفاظ بالمعدلات الحالية لفترة أطول من المتوقع قد يساهم في تشكيل المزيد من الضغط على الأنشطة الاقتصادية للتراجع في الأشهر المقبلة وذلك عبر ارتفاع تكاليف التمويل والميل بشكل أكبر للادخار عوضاً عن الاستثمار مع غياب آفق قريب للنمو.