وصل زوج الباوند دولار إلى ما دون مستوى 1.2680 ليبدأ تعاملات الخميس عند 1.2634، بعد أن جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة أقل من التوقعات مما أدى إلى انخفاض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي.
حيث كان الجنيه الإسترليني هو الأسوأ أداءً بين العملات الرئيسية ، فقد خسر حوالي نصف بالمائة بعد ارتداد ضعيف من أدنى مستوياته خلال الخميس ليستقر عند أقل بقليل من 1.2680. فقد أظهرت قراءة لمؤشر أسعار المستهلك انخفاض التضخم البريطاني في تشرين الثاني نوفمبر بنسبة كبيرة. حيث انخفض التضخم الشهري لمؤشر أسعار المستهلك بشكل غير متوقع، وسجل -0.2% مقابل توقعات السوق البالغة 0.1%، مقارنة بالقراءة الشهرية الثابتة لشهربشرين الاول أكتوبر عند 0.0%.
وأعتقد أن ارتفاع مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال شهرتشرين الثاني نوفمبر ساعد على تعزيز الرغبة في المخاطرة في السوق مما دفع الدولار إلى الانخفاض مرة أخرى، وأدى إلى ارتفاع الجنيه الإسترليني ووقف الانخفاض اليومي في زوج الباوند دولار خلال تعاملات الخميس.
كما تحسنت ثقة المستهلك الأميركي، مما يدل على أن المستهلكين متفائلون بحذر بشأن التوقعات الاقتصادية خلال شهركانون الاول ديسمبر. وارتفع مؤشر التوقعات الاقتصادية الاستهلاكية إلى 110.7 من 101.0 في تشرين الثاني نوفمبر منخفضاً بشكل ضعيف.تزامناً مع ترقب الأسواق لصدور أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي اليوم، ومن المتوقع أن يبقى ثابتًا عند 5.2٪ في الربع الثالث، يليه مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأميركي الذي سيصدر اليوم الجمعة.
ومن وجهة نظري إن الانخفاض الحاد في التضخم البريطاني جاء مدفوعًا بانخفاض الأسعار في جميع مجالات الاقتصاد. مما سيشجع بنك إنكلترا على خفض سعر الفائدة، بعد أسبوع واحد فقط من ايقاف رفع أسعار الفائدة مؤقتًا، حيث يمكن أن يسبق الفيدرالي والمركزي الأوروبي بخطوة إلى الأمام في بدء خطوات التيسير النقدي مما يكون فجوة اقتصادية عالمية قد تنتهي بركود هو الأعنف منذ أزمة 2008.
إذاً هل سيغير تقرير التضخم الضعيف آراء بنك إنكلترا؟ أعتقد أن انخفاض التضخم ينبغي أن يؤدي إلى الضغط على البنك المركزي في المملكة المتحدة لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب العام المقبل. لكن يمكننا القول بأن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي يقع عند 5.1%، وهو ليس قريبًا من هدف البنك البالغ 2%، وبالتالي أعتقد أنه ليس الوقت المناسب لخفض أسعار الفائدة قريباً. ومن المهم أن نرى كيف سيكون رد فعل مسؤولي بنك إنكلترا تجاه تقرير التضخم وما إذا كان البنك المركزي يتبنى موقفًا أقل تشددًا نتيجة لذلك، قبل تحديد الاتجاه العام لزوج الباوند دولار في المدى المتوسط والطويل.