تخطي إلى المحتوى
دولية

تسارع ارتفاع اسعار المنازل يقلص خسائر الجنيه الاسترليني

تسارع ارتفاع اسعار المنازل  يقلص خسائر الجنيه الاسترليني

يحاول الجنيه الإسترليني تقليص خسائره التي تعرض لها منذ بداية تداولات اليوم والاتجاه إلى تحقيق المكاسب وذلك بعد أن بلغ مستوى 1.26652 في أقصى تراجعات اليوم.

جاءت انتعاش الجنيه الإسترليني مع تسارع الارتفاع في أسعار المنازل في المملكة المتحدة إضافة إلى انحسار قوة الدولار الأميركي بدفع انعكاس عوائد سندات الخزانة بعد أن بلغت أعلى المستويات منذ عشرين يوماً.

حيث شهدنا اليوم ارتفاع مؤشر Halifax لأسعار المنازل لأعلى مستوى من شباط فبراير الفائت على أساس سنوي وذلك بنسبة 1.7% في كانون الاول ديسمبر الفائت. كما أن هذه القراءة هي القراءة الإيجابية الأولى بعد سلسلة الانكماش في الأسعار منذ مايو من العام الفائت.

على أساس شهري، فقد استمرت أسعار المنازل في الارتفاع للشهر الثالث على التوالي في كانون الاول ديسمبر الفائت وذلك بنسبة 1.1% وهو ما كان أعلى من التوقعات عند 0.1%

تأتي أرقام تضخم أسعار المنازل اليوم بعد أرقام موافقات الرهن العقاري لشهرتشرين الثاني نوفمبر والتي تفوقت على التوقعات أيضاً. أضف إلى ذلك النمو الأعلى من المتوقع لأنشطة الخدمات بقيادة شركات التكنولوجيا والخدمات المالية، وفق تقرير مديري المشتريات الخدمي الصادر عن S&P Global لشهر كانون الاول ديسمبر أيضاً.

كما تأتي أرقام سوق الإسكان الإيجابية هذه في ظل المخاوف على ضعف الطلب في هذا القطاع الأكثر هشاشةً في الاقتصاد والذي دفع أسعار المنازل إلى الانكماش بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008.

تعكس الأرقام تلك أيضاً انتعاشاً للطلب في السوق العقاري. فيما أن استمراره في الارتفاع قد يعزز سلامة النظام المصرفي أيضاً. حيث أثارت هشاشة سوق الإسكان مخاوف مسؤولي بنك إنكلترا حول السلامة المالية في الاقتصاد، وذلك في تقرير مراجعة الاستقرار المالي في شهر كانون الاول ديسمبر الفائت.

من ناحية أُخرى، فإن استمرار تدفق أرقام السوق العقاري يما يتفوق على التوقعات قد يشجع مسؤولي بنك إنكلترا على الاحتفاظ بمعدلات الفائدة لوقت أطول من المتوقع وذلك مع الهدوء التدريجي للمخاوف حول سلامة ذلك القطاع.

في أسواق السندات، قد يستمر الارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأميركية في إعاقة تقدم الجنيه الإسترليني. حيث تأتي مكاسب عوائد السندات بعد جملة من الأرقام الإيجابية للاقتصاد الأميركي سواء من سوق العمل أم من قطاع الخدمات. إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشرة أعوام لأعلى مستوى منذ منتصف كانون الاول ديسمبر الفائت مع بلوغه مستوى 4.023% في وقت سابق من صباح اليوم. كما ساهمت البداية السلبية لعوائد السندات البريطانية في تشكيل المزيد من الضغط على الجنيه أيضاً.