تخطي إلى المحتوى
دولية

بيانات سوق العمل الاميركية القوية دفعت الذهب للتراجع

بيانات سوق العمل الاميركية  القوية دفعت الذهب للتراجع

واصل سعر الذهب(XAU/USD) انخفاضه خلال تعاملات الاثنين ليصل مرة أخرى بالقرب من أدنى مستوى له خلال أسبوعين عند 2005 دولار، والذي وصل إليه في أعقاب تفاصيل التوظيف الشهرية القوية في الولايات المتحدة يوم الجمعة.

حيث أشار تقرير الوظائف غير الزراعية(NFP) إلى أن سوق العمل الأميركي لا يزال مرنًا وأجبر المستثمرين على تقليص توقعاتهم لمزيد من التيسير النقدي من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. ويظل هذا بدوره داعمًا لارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتي تعمل بمثابة قوة دعم للدولار وتدفع السيولة بعيدًا عن الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وأعتقد أن الأسواق لازالت تُسعر فرصة أكبر لإجراء أول خفض لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي في اجتماع السياسة الخاص به في اذار مارس، يليه خفض تراكمي لأسعار الفائدة بمقدار خمس نقاط أساس بنسبة 25 نقطة أساس لعام 2024. وهذا يمنع ارتفاع الدولار الأميركي بقوة، ويقدم بعض الدعم لسعر الذهب.

حيث إن نغمة المخاطرة الأضعف بشكل عام في الأسواق يجب أن تكون بمثابة قوة داعمة لارتفاع المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذًا آمنًا. وتترقب الأسواق الخطاب المقرر أن يلقيه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك للحصول على بعض الزخم في غياب البيانات الهامة لحين صدور مؤشر ثقة المستهلكين يوم الخميس ومؤشر أسعار المنتجين الجمعة.

أيضاً أشارت دراسة معهد إدارة التوريدات(ISM) إلى أن قطاع الخدمات الأميركي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد تراجع الشهر الماضي.وانخفض مؤشرISM غير التصنيعي إلى 50.6 في كانون الاول ديسمبر، وهي أدنى قراءة منذ ايار مايو وانخفضت أرقام التوظيف إلى 43.3 – وهو أدنى مستوى منذ تموز يوليو 2020.

كما أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، إلى أنه إذا لم يحافظ البنك المركزي الأميركي على ظروف مالية متشددة بما فيه الكفاية، فهناك خطر من أن يرتفع التضخم مرة أخرى مما ينعكس سلباً على الأسواق.في الوقت الذي يبقى فيه العائد على السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 سنوات ثابتًا فوق مستوى 4.0٪، مما يزيد الضغط السلبي على سعر الذهب في المدى القصير والمتوسط.

ومن وجهة نظري يمكن للمشاكل الاقتصادية في الصين، إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وأوكرانيا أن تقدم بعض الدعم لسعر الذهب الذي يعد ملاذًا آمنًا في الفترة قبل صدور أرقام التضخم الاستهلاكي الأميركي يوم الخميس.

ومن خلال العوامل أعلاه أعتقد أن سعر الذهب (XAU/USD) يقع تحت بعض ضغوط البيع المتجددة في اليوم الأول من الأسبوع ويقترب مرة أخرى من أدنى مستوى خلال أسبوعين الذي تم لمسه بعد بيانات الوظائف الشهرية الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع يوم الجمعة. وأظهرت تفاصيل إضافية أن معدل البطالة بقي دون تغيير عند 3.7% وأن تضخم الأجور السنوي ارتفع إلى 4.1% من 3.9% في تشرين الثاني نوفمبر. مما يشير إلى أن سوق العمل الأميركي لا يزال مرنًا ويعطي مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالًا أكبر لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما سيدعم عوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة وقوة الدولار، وتزيد من الضغط على أسعار الذهب الذي لا يدر عائدًا.