تخطي إلى المحتوى
دولية

خسائر متواضعة للدولار الاميركي والسوق تنتظر صدور بيانات التضخم

خسائر متواضعة للدولار الاميركي  والسوق تنتظر صدور بيانات التضخم

شهد مؤشر الدولار الأميركي(DXY) خسائر متواضعة مؤخراً، ليتداول عند 102.24 نقطة خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تبقى السوق في حالة ترقب في انتظار صدور بيانات التضخم الأميركية وسط تداولات هادئة نسبيًا، فيما يتصدر التركيز على إصدار مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي(CPI) لشهر كانون الاول ديسمبر اليوم.

فحالياً تتوقع الأسواق خمس تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2024، وهو ما يُخالف إلى حد كبير توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي بـ 75 نقطة فقط من التيسير. وأعتقد أن بيانات سوق العمل القوية من الاقتصاد الأميركي عوضت هذا الفرق إلى حد كبير من خلال قراءة مؤشر مديري المشتريات ISMالأمريكي الضعيفة، لذا فإن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر كانون الاول ديسمبر ستلعب دورًا كبيرًا في تشكيل توقعات الفيدرالي بشأن سياسة التيسير النقدي المستقبلية.

وقد تؤدي بيانات التضخم إلى تغيير تسعير السوق لتخفيضات أسعار الفائدة التي يقوم بها بنك الاحتياطي الفيدراليفي وقت لاحق من هذا العام، مما سيؤدي إلى تقلبات شديدة في تداولات مؤشر الدولار في المدى القريب والمتوسط.إذاً، ما الذي يمكن توقعه في تقرير بيانات مؤشر أسعار المستهلكين القادم؟

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بوتيرة سنوية قدرها 3.2% في كانون الاول ديسمبر، وهو أسرع قليلاً من الزيادة البالغة 3.1% المسجلة في نوفمبر. ومن المتوقع أيضاً أن ينخفض التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، إلى 3.8% في نفس الفترة، مقارنة بالنمو السابق البالغ 4.0%.

أيضاً من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الشهري ومؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% و0.3% على التوالي.لذا يمكن القول بأن التضخم الأساسي سينخفض بشكل ملحوظ، لكن التضخم الشهري سيرتفع بقوة بنسبة 0.1%، وهذا سيدعم قوة الدولار في المدى القريب والمتوسط.

ومن وجهة نظري لن يتم دعم موقف التضخم من خلال انخفاض أسعار الطاقة هذه المرة. ومن المرجح أن يُظهر التقرير أن قطاع السلع ظل يمثل عائقًا مهمًا للتضخم الأساسي، بينما من المتوقع أن تظل سوق الإسكان ثابتة، مما قد يدعم قوة الدولار.

فبينما حافظ مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي على موقفهم المعتمد على البيانات بشأن السياسة النقدية، فإن بيانات التضخم في مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي تحمل المفتاح لقياس توقيت ووتيرة تخفيضات أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على قيمة مؤشر الدولار.