تخطي إلى المحتوى
دولية

ارتفاع اسعار الذهب من ادنى مستوى رغم ارتفاع عوائد ستدات الخزينة

ارتفاع اسعار الذهب من ادنى مستوى رغم ارتفاع عوائد ستدات الخزينة

ارتد سعر الذهب(XAU/USD) من أدنى مستوى أسبوعي له عند 2013 دولار ليصل إلى 2038 دولار خلال تعاملات الساعات المبكرة الجمعة. لكن أعتقد إن الاتجاه الصاعد لسعر الذهب قد يكون محدودًا بسبب احتمال عدم بدء بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا العام كما هو متوقع، مما قد يؤدي إلى بعض ضغوط البيع على الأسعار.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY)إلى 102.31 نقطة، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليبلغ العائد لأجل 10 سنوات 3.97٪.مما زاد الضغط السلبي على الأسعار وأبطأ من قوة الموجة الصاعدة الحالية.

امس جاء تقرير التضخم الأميركي أعلى من المتوقع. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر كانون الاول ديسمبر إلى 3.4% على أساس سنوي من القراءة السابقة البالغة 3.1%، وهو أفضل من التوقعات البالغة 3.2%. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 0.3% مقابل 0.1% سابقًا، وهو أعلى من المتوقع عند 0.2%. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 3.9% على أساس سنوي في كانون الاول ديسمبر مقارنة بالتقديرات البالغة 3.8%.

وعلى الساحة الجيوسياسية، وبعد أسابيع من الهجمات على السفن في البحر الأحمر من قبل اليمنيين الحوثيين، وتعطيل حركة الشحن العالمي، شنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة غارات جوية في وقت متأخر من يوم الخميس على أهداف للحوثيين في اليمن، وأصابت منشآت الرادار ومواقع التخزين ومنصات إطلاق الصواريخ.وقد حدث الانتقام الغربي حتى بعد أن تعهد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي برد "كبير" إذا قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بعمل عسكري ضد جماعته.

ومن وجهة نظري، لن تتردد أميركا في توجيه المزيد من الإجراءات لحماية مصالحها وضمان حرية التجارة الدولية، حيث ستؤدي التوترات الجيوسياسية المتزايدة إلى توجه المستثمرين نحو الملاذ الآمن التقليدي مما سيرفع احتمالات صعود سعر الذهب في المدى القريب والمتوسط. خاصة وأن الدولار الأميركي عاد إلى منطقة السعر الحمراء، بعد ارتفاع قصير على خلفية بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي(CPI) الأعلى من المتوقع. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع احتمالات بنسبة 70٪ تقريبًا لخفض سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في اذار مارس المقبل.

كما تتزايد المخاوف بشأن تضاؤل التعافي الاقتصادي الصيني والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، والتي يمكن أن تزيد من فرص حدوث ركود في الولايات المتحدة، مما يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك باللهجة الحذرة فيما يخص سياسته النقدية المستقبلية. خاصة بعد أن أظهرت أحدث البيانات التي نشرتها الجمارك الصينية اليوم الجمعة أن صادرات الصين انخفضت العام الماضي للمرة الأولى منذ عام 2016، مما يؤكد المخاوف الاقتصادية المسيطرة على الأسواق.

وأعتقد أن حركة مؤشر الدولار أيضًا ستبقى ضعيفة بسبب عدم وجود خطط لمنع إغلاق الحكومة الأسبوع المقبل، مع نشوء خلاف حول الإنفاق بين الجمهوريين اليمينيين المتطرفين في مجلس النواب بينما بدأ الكونغرس مغادرة واشنطن الخميس لقضاء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.مما يساعد سعر الذهب على البقاء ايجابياً.

ومن وجهة نظري، سيبقى المؤشر التالي لحركة سعر الذهب هو بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي (PPI) وخطابات مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي في المدى المتوسط والبعيد، وستكون التطورات الجيوسياسية هي محور التركيز الرئيسي في المدى القصير وقبل عطلة نهاية الأسبوع.