تخطي إلى المحتوى
دولية

ارقام مبيعات التجزئة دفعت الجنيه للتراجع امام الدولارالاميركي واليورو

ارقام مبيعات التجزئة دفعت الجنيه للتراجع امام الدولارالاميركي واليورو

شهد اليوم تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي بنسبة وصلت إلى 0.2% ، وذلك مع بلوغه مستوى 1.26727 في أقصى التراجعات. كما استطاع اليورو تسجيل مكاسب أمام الجنيه (EUR/GBP) بحوالي 0.3% أيضاً في ذات التوقيت.

جاء تراجع الجنيه اليوم مع ارقام مبيعات التجزئة الصادمة لشهركانون الاول ديسمبر وذلك بالتزامن مع اتجاه الأسواق لخفض توقعاتها حول خفض سعر الفائدة في الولايات المتحدة قريباً.

كما استطاعت أرقام التجزئة تلك تقديم الدعم لليورو للارتفاع أمام الجنيه وذلك على الرغم من التراجع الأكبر من المتوقع لمؤشر أسعار المنتجين في ألمانيا في كانون الاول ديسمبر الفائت.

شهدنا اليوم اعلان ارقام مبيعات التجزئة لشهر كانون الاول ديسمبر والذي جاء صادماً للغاية مع التراجع المفاجئ على مستوى مختلف القراءات.

على أساس شهري، فقد تراجعت مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة منذ كانون الاول ديسمبر من العام 2021 وذلك بنسبة 3.2% وهو ما كان أيضاً بعيداً عن التوقعات عند تقلص بنسبة 0.5% فقط وذلك بانعكاس للارتفاع السابق في تشرين الثاني نوفمبر بنسبة 1.4%. أما على أساس سنوي، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 2.4% وهو أبضاً بعيد للغاية عن التوقعات بنمو بنسبة 1.1%.

فيما كان التراجع بدفع تراجع مبيعات متاجر غير الأطعمة وذلك بنسبة 3.9% وذلك بعيداً عن النمو الذي سجلته في تشرين الثاني نوفمبر عند 2.7%.

بذلك، تكون مبيعات التجزئة قد انخفضت للعام الثاني على التوالي وبنسبة 2.8% خلال العام 2023 عن العام 2022 والذي سجل انخفاض بنسبة 3.4%.

هذا التراجع العنيف شمل أيضاً البنود غير المتقلبة سواء من السيارات والوقود. حيث تراجعت مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 3.3% على أساس شهري وذلك بانعكاس لنمو سابق بنسبة 1.5% وبعيداً عن التوقعات عند تقلص بنسبة 0.6%. على أساس سنوي فقد تراجعت بنسبة 2.1% مقارنة مع التوقعات بنمو بنسبة 1.3%.

جاء هذا الانخفاض العنيف لمبيعات التجزئة، على مستوى القطاعات المختلفة، مع اتجاه المستهلكين للإنفاق على موسم عيد الميلاد بوقت مبكر في تشرين الثاني نوفمبر عوضاً عن كانون الاول ديسمبر، علاوة على الاتجاه لخفض الانفاق مع ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية الصعبة، وذلك بحسب تقرير مكتب الإحصاء الوطني.

يبدو أن ارتفاع تكاليف التمويل والتشديد النقدي أصبح ذو تأثير واضح على المستهلكين حتى في مواسم الانفاق وحتى على مستوى الانفاق على الطعام والحاجات الاساسية، وهذا ما قد يشجع الأسواق على التمسك بتوقعاتها بخفض أسعار الفائدة على نحو ملحوظ هذا العام.

إلا أن الصورة في الولايات المتحدة مختلفة إلى حد كبير، حيث تتجه الأسواق إلى خفض توقعاتها حول احتمالية خفض الفيدرالي لسعر الفائدة في اذار مارس المقبل وذلك على ضوء الارتفاع الأكبر من المتوقع للتضخم في كانون الاول ديسمبر وأرقام اعانات البطالة الأولية التي جاءت عند أدنى المستويات من العام 2022 خلال الأسبوع الفائت.

هذا بدوره قد يساهم في تشكل المزيد من الضغط على الجنيه وذلك مع سلسلة الارتفاعات القوية لعوائد سندات الخزانة الأميركية على ضوء اعادة تسعير توقعات الأسواق.