عقد وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري ، اجتماعاً ثنائياً مع وزير الدولة للسياسة التجارية في وزارة الأعمال والتجارة البريطانية جريج هاندز، لبحث تنمية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والمملكة
المتحدة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح قنوات جديدة لمجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.
جاء ذلك على هامش زيارة وفد الدولة إلى بريطانيا للمشاركة في فعالية "إنفستوبيا لندن" والتي ستنظمها "إنفستوبيا" اليوم ، بمشاركة أكثر من 200 مشارك من القادة ورجال الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال في دولة الإمارات والمملكة المتحدة.
وأكد بن طوق أن العلاقات الإماراتية البريطانية تقدم نموذجاً للعلاقات الاستراتيجية المتطورة والشراكة الاقتصادية المتميزة، وذلك بفضل توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة في البلدين الصديقين. مشيراً معاليه إلى أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة في قطاعات الاقتصاد الجديد، باعتبارها قطاعات رئيسية تدعم التحول نحو اقتصاد المستقبل، لا سيما أن البلدين يمتلكان قواسم مشتركة في الرؤى والاستراتيجيات الاقتصادية الهادفة إلى التوسع والاستثمار في هذه القطاعات الحيوية
وناقش الجانبان تعزيز آفاق العلاقات الاقتصادية المشتركة، ودعم قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والبريطاني، بما يسهم فتح مجالات عمل جديدة خاصة في ظل وجود فرص اقتصادية كبيرة ومتنوعة في أسواق البلدين، وإمكانية تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز للمصدرين والمستوردين في الدولتين، بما يدعم نمو واستدامة اقتصادهما.
وسلط بن طوق الضوء على رؤية دولة الإمارات في تعزيز سياسات الانفتاح الاقتصادي وبناء الشراكات الاقتصادية مع الأسواق الاستراتيجية على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى دورها الحيوي في دعم التكتلات الاقتصادية الكبرى، والتي من شأنها تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، لا سيما أن الإمارات تمتلك مركزاً اقتصادياً تنافسياً وحيوياً، والذي يرتبط بأكثر من 400 مدينة حول العالم بخطوط مباشرة، ويتميز بأكبر خطوط ملاحية تمتد عبر 88 ميناء حول العالم. وفي سياق متصل، عقد بن طوق د، اجتماعاً ثنائياً مع بيم أفولامي، السكرتير الاقتصادي بوزارة الخزانة في المملكة المتحدة، لمناقشة تعزيز التعاون المشترك في قطاعات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري والخدمات المالية والطاقة المتجددة خلال المرحلة المقبلة.
واطلع الجانبان خلال اجتماعهما على أفضل وأحدث الممارسات العالمية الرائدة في مجال ريادة الأعمال، كما ناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أسواق البلدين، وتزويدها بالممكنات التي تعزز من فرص نموها وآليات تمويلها وقدراتها على المنافسة في مختلف الأنشطة الاقتصادية سواء على مستوى السوقين الإماراتي والبريطاني أو التوسع للأسواق الخارجية.
وشهد الاجتماع تبادل الخبرات فيما يخص تطوير السياسات الاقتصادية المرنة ودورها في تعزيز دعم نمو واستدامة اقتصاد البلدين، وفي هذا الإطار، استعرض بن طوق التطور الشامل لمنظومة التشريعات الاقتصادية في الدولة ودورها في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وترسيخ ريادتها إقليمياً وعالمياً، ومنها إصدار
وتطوير تشريعات جديدة لقطاعات التعاونيات والمعاملات التجارية والسجل التجاري والشركات العائلية، والسماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، وتسهيل إجراءات تأسيس مزاولة الأعمال، وتعزيز الانفتاح على العالم من خلال بناء الشراكات الدولية مع الأسواق الاستراتيجية المستهدفة.
سوق لندن
- وشارك بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس إنفستوبيا، في فعالية إغلاق التداول لسوق لندن للأوراق المالية (بورصة لندن)، وذلك أثناء زيارته مقر السوق في العاصمة البريطانية، بهدف بحث فرص الشراكة وتبادل الخبرات وتحفيز الاستثمارات الجديدة في مجالات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية المتقدمة، حيث كانت في استقباله السيدة جوليا هوجيت، الرئيس التنفيذي لسوق لندن للأوراق المالية، وبحضور مايكل مانيلي عمدة لندن، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وممثلي شركات الخدمات المالية من البلدين.
وأكد بن طوق، أن دولة الإمارات والمملكة المتحدة تجمعهما علاقات تاريخية متينة وتشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، وذلك في ضوء حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات المشتركة ودفعها نحو مستويات أكثر ازدهاراً وتقدماً. مشيراً إلى أن قطاعي التكنولوجيا المالية والخدمات المالية يمثلان محوراً رئيسياً على أجندة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وأن زيارة سوق لندن للأوراق المالية تعزز فرص التعاون بين البلدين في الأنشطة والأعمال المتعلقة بالأسواق المالية والحلول الرقمية المتطورة، والاطلاع على أفضل الممارسات في هذه المجالات الحيوية، وتسهيل وصول مجتمعي الأعمال في البلدين للفرص الواعدة في أسواقهما ولا سيما في قطاعات الاقتصاد الجديد.