بعد الافتتاح الإيجابي مع بداية الأسبوع الجديد، عكس النفط الخام مساره واتجه نحو تسجيل الخسائر وذلك لكلا الخامين. حيث تراجع نفط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بحوالي 0.1% صباحاً وفي ذات الوقت تراجع خام برنت بحوالي 0.03%.
جاء الأداء الضعيف للنفط مع بداية الأسبوع بعد النمو الأضعف قليلاً من المتوقع لأنشطة الخدمات في الصين علاوة على ما يبدو هدوءً للمخاوف حول تصاعد الاعمال العسكرية في الشرق الأوسط.
حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي لشهر كانون الثاني يناير قراءة عند 52.7 نقطة وهي تمثل كسراً لسلسلة النمو المتسارع الممتد طيلة الأشهر الأربعة السابقة وهي ما كانت أقل بقليل من المتوقع عند 53 نقطة.
فيما جاء تباطؤ نمو الخدمات مع التراجع الملحوظ في نمو الطلبيات الجديدة وكذلك تراجع التفاؤل حول النمو لأدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر. في حين استمر التوظيف في النمو للشهر الثاني على التوالي وكذلك هدوء الضعوط التضخمية مع ارتفاع أسعار المدخلات بثاني أبطأ وتيرة منذ 19 شهراً.
فيما توحي أرقام اليوم أن قطاع الخدمات في الصين لا يزال متماسكاً ومحافظاً على النمو على الرغم من ظروف الطلب الصعبة.
في المقابل، فإن زيادة المخاوف حول مستقبل نمو الاقتصاد العالمي وذلك مع إمكانية إبقاء الفيدرالي على معدلات الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول من المتوقع خصوصاً بعد الأرقام القوية للغاية لسوق العمل لشهر كانون الثاني يناير.
كما يبدو أن الأسواق باتت أكثر اطمئناناً حول ما يحدث في الشرق الأوسط، حيث أثبتت الولايات المتحدة من جديد أنها تخشى اتساع رقعة الصراع وخروجه عن السيطرة وذلك في العام الانتخابي الحاسم. كان ذلك بعد حديث الاعلام الأميركي ذاته عن أن الضربات الأخيرة التي جاءت انتقاماً لحياة جنودها الثلاث كان محدودة للغاية عن عمد ولم تكن تهدف لتحقيق الأهداف المعلنة.
غياب البيانات الإيجابية بما يكفي من الصين وخشية الولايات المتحدة من اتساع الحروب الدائرة بما قد يهدد مصالح الإدارة الحالية قد يشكل المزيد من الضغط على أسواق النفط.