اختُتِمَت اليوم فعاليات النسخة الثانية من "قمة سوبربريدج 2024" (SuperBridge Summit 2024)، والتي استضافها مركز دبي التجاري العالمي و"سوبربريدج كاونسل" بالتزامن مع معرض "جيتكس جلوبال" (GITEX Global). وشهد اليوم الثاني والأخير من القمة جلسات ومناقشات حول مستقبل الاستثمارات والتكنولوجيا المستدامة والاتجاهات التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي. وألقت سارة كوكر، التي تتولى إدارة القمة، الكلمة الافتتاحية لليوم الثاني، في حين ألقى معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في دولة الإمارات، الكلمة الرئيسية، تلتها كلمة افتتاحية ألقاها شين تيدجارتي، رئيس مجلس إدارة "في أس بارتنرز" (VS Partners) والمؤسس المشارك لـ "مجلس سوبر كاونسل". وأعقب ذلك سلسلة من الجلسات النقاشية التي بحثت المشهد المتطور لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وتأثير التكنولوجيا والطاقة الخضراء على الاقتصادات العالمية.
واستُهِل اليوم الأخير من القمة بجلسة نقاشية حول الإمكانات الاقتصادية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، أقيمت تحت عنوان "ما هي الخطوة التالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا؟"، حيث أشار الخبراء خلالها إلى سير المنطقة على الطريق الصحيح لتصبح رابع أكبر قوة اقتصادية عالمياً بحلول عام 2030، وذلك بفضل غناها بالموارد الطبيعية وتنامي عدد سكانها والتحسن الذي طرأ على ظروف الأعمال والإدارة
وتلا هذه الجلسة جلسة تثقيفية أخرى حملت عنوان "بنوك العام 2050: تمكين المستقبل الرقمي"، ناقشت سبُل قيام المؤسسات المالية بأخذ زمام المبادرة في مجال التحول الرقمي. وتواصلت فعاليات القمة بجلسة أخرى حملت عنوان "التكنولوجيا المالية 3.0: تصميم مستقبل التمويل العالمي"، تم فيها مناقشة الدور المحوري للتكنولوجيا المالية في تعزيز البنية التحتية لشبكة الويب 3.0. كما ناقش الخبراء خلالها طرق التغلب على المعوقات التنظيمية وتعزيز النمو الشامل، مع التأكيد على أهمية التعاون بين البنوك والهيئات التنظيمية والمستثمرين في تمهيد الطريق نحو الريادة العالمية في الاقتصاد الرقمي المتنامي
وشهدت جلسة رئيسية أخرى حملت عنوان "المستقبل الرقمي المدعوم بالطاقة الخضراء" مناقشة كيفية عمل العملات المشفرة المدعومة بالأصول المتجددة على إحداث تحول في القطاع المالي. وسلطت الجلسة الضوء على ازدهار سوق الطاقة الخضراء، حيث تشير التوقعات إلى أنَّ إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع سيبلغ 11 تريليون دولار أمريكي بحلول العام 2050.
وتناولت جلسة " بادر بالتطوير لمواكبة التقدُّم: النموذج الجديد للوساطة المالية"، كيفية تحويل الخدمات التي تدعمها تقنية "البلوكتشين" للنماذج المصرفية التقليدية. وخلال الجلسة، ناقش الخبراء والرواد في هذا المجال استخدام مصادر البيانات البديلة والتحليلات المتقدمة ونماذج تقييم المخاطر المبتكرة لتسهيل الوصول إلى رأس المال على نطاقٍ أوسع.
وركزت الجلسة الأخيرة، التي حملت عنوان "الهند: الأرض الموعودة"، على إمكانات الهند لاستعادة لقبها كأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً، بالإضافة إلى صعودها كعضو في "مجموعة الثلاث" إلى جانب الولايات المتحدة والصين. كما ركزت الجلسة على التحديات الهيكلية التي يتعين على الهند التغلب عليها للحفاظ على نموها القوي ومكانتها كقوة اقتصادية عالمية..
واختُتِمَت فعاليات اليوم الأخير من القمة بحفل ختامي، وكلمةٍ رئيسية ألقتها سارة كوكر، مدير الحدث، لخصت فيها النقاط الرئيسية التي تم التوصل إليها خلال الحدث، وحثت الحضور على تطبيق رؤاهم المكتسبة في مساعيهم وخطواتهم المستقبلية.