غبريل : موازنة العام 2025 لم تعد تتناسب مع التطورات التي حصلت

غبريل : موازنة العام 2025 لم تعد تتناسب مع التطورات التي حصلت

حين أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل أن "إقرار مشروع موازنة العام 2025 بمرسوم بعدما تمّ الالتزام بالمهل المحدّدة وفقاً للأصول، بات ضرورة مُلحّة، وهو يبقى أسلم مالياً من عدم إقراره واللجوء إلى الصرف على القاعدة الاثني عشرية"، مشيراً إلى أن "الصرف على هذه القاعدة يُلزِم المالية العامة بسقف قانون موازنة 2024 والبالغ /308/ ترليون ليرة لبنانية أي /3.6/ مليار دولار أميركي، فيما احتياجات العام 2025 مقدّرة بـ /445/ ترليون ل.ل. ما يوازي/5/ مليارات دولار أميركي، ما يُحتّم الحاجة إلى إصدار سلفات خزينة لسدّ الحاجات  الإضافية، متخوفاً من تراكم مستحقات منها، وبالتالي تحميل موازنة 2026 عبئها، ومن المسّ بالإنتظام المالي وبمبدأ شمولية الموازنة ومصداقيتها

 هذا الكلام اثار ردود فعل اللجان النيابية وبعض السياسيين . اذ طالب رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان الحكومة بسحب مشروع الموازنة واعادة النظر بارقامها التي لم تعد تحاكي الواقع المستجد بعد اندلاع عرب الاسناد

اما رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النائب فريد البستاني .فطالب بعدم صدورها بقانون، لانها إذا صدرت بقانون فهي كارثة علينا

"مجلة 24 " سالت كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل عن الاضرار التي ستلحق بكل القطاعات في حال صدرت الموازنة بمرسوم كما طالب وزير المال .

غبريل قال "اولاً أن طرح وزير المال الحالي الدكتور يوسف الخليل كان كاقتراح وليس من باب الاصرار على إقرار الموازنة بمرسوم ، ثانيا الموازنة تخطتها الأحداث لأن تحضيرها وإقرارها من فبل  مجلس الوزراء جرى في شهرأب الماضي اي قبل الحرب بين حزب الله وإسرائيل وتوسعها في المناطق اللبنانية وما نتج عنها من دمار وخراب في الجنوب وضاحبة بيروت والبقاع ومناطق أخرى . هذا التطور في الحرب أدى إلى تغيير عام في المالية العامة والأرقام ، لأن وزارة المال كانت تتوقع عام 2024 فائض نحو 2 % من الناتج المحلي ووضعت موازنة العام 2025 قبل منتصف الحرب في أيلول 2024 أنا أعتقد أنه قبل توسع الحرب المطلوب من الحكومة أن تراجع الارقام بعد تراجع الإيرادات وزيادة النفقات لانه نتيجة الحرب ستتغير الارقام في العام 2024 وفي العام 2025  كان أحد أسباب سحب الموازنة وإعادة النظر بالارقام لأنها تخطت المهل الدستورية لأن الموازنة يجب ان تقدم في كانون الثاني ثانيا التطورات التي حصلت أدت إلى تغيير الارقام لجهة الإيرادات والنفقات قبل وقف إطلاق النار وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس حكومة وتشكيل حكومة جديدة واليوم الجو إيجابي وهناك دعم عربي ودولي وفك لعزلة لبنان عربيا ودوليا لذلك يجب إعادة النظر بموازنة العام 2025  في ظل كل هذه التطورات حتى لو اخذت بعض الوقت وباتت النفقات ابتداء من سنة 2925 في كانون الثاني وشباط وربما  آذار  على قاعدة الاثنى عشرية ، لأن الموازنة وارقامها يجب أن تعكس الواقع على الأرض ولا تكون موازنة نظرية وباعتقادي أن الموازنة لن تقر بمرسوم في الحكومة الجديدة ثانيا يجب إعادة النظر بارقامها ثالثا لايجوز التغاضي عن موازنة 2025 وان يكون الصرف على القاعدة الاثنى عشرية لايجوز هذا الامرخصوصا لأننا نحن أمام ورشة اصلاحية اذا كان هناك نية وارادة سياسية  وإصلاحات وإعادة النظر بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي ومحاولة استقطاب استثمارات من دول الخليج العربي اي استثمارات مباشرة أو لإعادة الإعمار وإذا توصلنا لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي قد يؤدي هذا الامرالى  فتح الباب للحصول على مساعدات وقروض ميسرة من مؤسسات متعددة الأطراف عالمية أو عربية وإقليمية وإذا كان هناك نية لوقف التهريب عبر الحدود ومنع التهرب الجمركي والضرائبي  اكيد هذا سيوفر إيرادات للخزينة خصوصا اذا أخذنا بعين الاعتبار الوعود التي اغدقها الوزراء الجدد خصوصا فيما خص الكهرباء ما يؤدي أيضا إلى زيادة الإيرادات للخزينة وإذا تم فك الاحتكار للقطاعات الحيوية التي تحتكرها الدولة مثل الكهرباء والاتصالات والطرقات والمرافىء والمياه وايضا إعادة هيكلة القطاع العام  وضرورة  اغلاق نحو 90 مؤسسة عامة  وهيئة مستقلة وصندوق انتفى سبب وجودها وشطب آلاف الوظائف الوهمية والغاء وظائف أصبحت من الماضي كل هذه الأمور ستؤدي إلى خفض الشق الذي له علاقة بالنفقات العامة من رواتب وأجور ومخصصات ولكن هذه الإصلاحات تتوقف عند الإرادة السياسية خصوصا أن كل التفاؤل الذي تشهده اليوم انا باعتقادي يجب أن نكون حذرين لسبب بسيط أن الانتخابات النيابية هي على بعد نحو 15 شهراً فقط وهذه المهلة ليست بعيدة ونحن نعرف أن الأحزاب السياسية في لبنان بدأت تتحضر لهذا الاستحقاق ويسبقها الانتخابات البلدية والاختيارية يجب ان نرى مدى قابلية هذه الأحزاب لتطبيق هذه الإصلاحات التي ستنعكس على موازنة 2025 و2026 لانه إذا نظرنا إلى التطورات والمتغيرات  التي حصلت من وقف إطلاق النار وتغيير ميزان القوى لصالح الدولة اللبنانية وقرار حصرية السلاح بيد الدولة  واحتكار قرار الحرب والسلم وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف بتشكيل حكومة جديدة هذه الأمور كلها على حدى لان مجلس النواب لم  بتغيير وهناك كتل مشرذمة ومشاريع القوانين يحب أن تمر من مجلس النواب وهنا يجب أن ننظر اذا كانت القوانين وبعضها غير شعبي ستمر في مجلس النواب لان لها حسابات عند بعض الكتل لذلك كل الامور متوقفة في مجلس النواب ويمكن أن تقوض هذه الإصلاحات ومن ضمنها موازنة العام 2025 . .