النفط بين مطرقة الرسوم الجمركية وسندان تباطؤ النموالعالمي

   النفط بين مطرقة الرسوم الجمركية وسندان تباطؤ النموالعالمي

انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام، متأثرة سلبًا بتفاعل الأسواق مع إعلان الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات، مما عزز المخاوف بشأن تباطؤ محتمل في وتيرة النمو الاقتصادي العالمي. حيث أسهم قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية لا تقل عن 10% على نطاق واسع من الواردات، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الجمركية على بعض الدول، في تعزيز المخاوف بشأن تراجع محتمل في الطلب العالمي على الطاقة .

ورغم استثناء النفط والغاز والمنتجات المكررة من هذه الإجراءات، إلا أن التداعيات الاقتصادية الشاملة كان لها تأثير سلبي على معنويات الأسواق. وفي حال استمر التباطؤ في وتيرة النشاط الاقتصادي، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط الخام عرضة للضغوط، نتيجة انخفاض استهلاك الطاقة، لا سيما في قطاعي الصناعة والنقل .

في غضون ذلك، لعب ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.2 مليون برميل دورًا كبيرًا في تعزيز النظرة السلبية في الأسواق، لا سيما وأن الأرقام جاءت أعلى بكثير من التوقعات. كما ساهم تراجع نشاط المصافي في تأجيج المخاوف بشأن ضعف الاستهلاك على المدى القصير. بالتوازي مع ذلك، يترقب السوق عن كثب تحركات تحالف أوبك+، حيث لا يزال فائض المعروض يشكل عامل ضغط رئيسي يهدد بمزيد من انخفاض الأسعار .

كما لا يزال الغموض المحيط بالعلاقات التجارية وآفاق الطلب العالمي يؤثر سلبًا على معنويات السوق. وحول النظرة المستقبلية، من المتوقع أن تظل أسعار النفط تحت ضغوط مستمرة، لا سيما في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بضعف الطلب، الأمر الذي قد يعيق مسار التعافي. ومع ذلك، فإن أي انفراجة في النزاعات التجارية أو تحقيق نمو اقتصادي أقوى من المتوقع قد يوفر دعمًا للأسواق .