رغم التراجع اللافت الذي شهده اليوان الصيني عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية، إلا أنه استطاع تحقيق قدر من الاستقرار خلال الجلسة الآسيوية. في المقابل، لا تزال عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات تتعرض لضغوط مستمرة، مع بقائها مستقرة تحت مستوى 1.8% .
فيما أسهمت الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية، التي تسببت في رفع التعرفة بنسبة 34% إلى جانب الرسوم الحالية البالغة 20%، في تعميق المخاوف المرتبطة بقطاع التصدير الصيني والتوقعات الاقتصادية الأوسع. ومع استمرار تصاعد التوترات التجارية، يزداد احتمال تعرض اليوان لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة .
وكان اليوان قد تلقى دعمًا ملحوظًا خلال الجلسة الآسيوية، مستفيدا من تدخل بنك الشعب الصيني في محاولة لتثبيت العملة، حيث قام البنك بتحديد سعر مرجعي أعلى من المتوقع، في خطوة تعكس حرصه على كبح التقلبات المفرطة والحد من أي تراجع حاد في قيمة اليوان .
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، من المتوقع أن يظل تحرك اليوان مرتبطًا بشكل وثيق بمسار العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى النهج الذي يتبعه بنك الشعب الصيني في إدارة سعر الصرف. في غضون ذلك، بإمكان المتداولين متابعة ردود فعل الحكومة الصينية عن كثب، في ظل احتمالات أن يسهم تراجع العائدات في زيادة الضغوط على اليوان .