ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل طفيف اليوم بأكثر من 0.2% لكلا المعيارين الرئيسين، برنت وغرب تكساس الوسيط. فيما كانا قد تعرضا لسلسلة قاسية من الخسائر دفعت الأسعار إلى أدنى المستويات منذ شهر ونصف.
تأتي مكاسب الخام اليوم على الرغم مع الحديث حول إمكانية توصل إلى تهدئة مؤقتة للصراع في غزة وتأتي ايضاً استباقاً لسلسلة من البيانات من سوق العمل الاميركي والتي ستساعد الأسواق على تعزيز توقعاتها حول مسار السياسة النقدية لبقية هذا العام.
حيث تقود العديد من الأطراف الفاعلة اقليمياً ودولياً المساعي للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة والدفع باتجاه منع تنفيذ العملية العسكرية البرية في رفح والتي من شأنها أن تغيير معالم الصراع في الإقليم بأكمله على نحو لا يمكن توقعه وهذا ما يغذي حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق.
في حين أن الاتجاه نحو التهدئة هو سيد الموقف إلا أن المفاوضات قد تنهار في أي لحظة ويشرع الطرف الإسرائيلي في تنفيذ عمليته البرية والتي تأتي استجابة للضغوط الداخلية المتعددة خصوصاً من أقصى اليمين.
تتفاعل الأسواق أيضاً مع الحديث حول عزم OPEC+ على تمديد خفض انتاج النفط، بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، في النصف الثاني خصوصاً ما إذا استمرت حالة الطلب الضعيف.
في حين أن الاتجاه إلى إبقاء معدلات الفائدة لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً قد يدفع إلى تمديد فترة ضعف الطلب أيضاً ويبقي أسعار الخام تحت ضغط هبوطي فيما قد لا يتبقى لدعمها سوا المزيد من تدهور الصراع سواء في الشرق الأوسط أو في أوكرانيا. إذ لا تتوقع الأسواق خفضاً لأسعار الفائدة بأبكر من ايلول سبتمبر القادم.
بيانات سوق العمل الأميركي، سواء الوظائف غير الزراعية والبطالة ونمو الأجور، في حال جاءت أقوى من المتوقع أيضاً قد تغذي فرضية معدلات الفائدة المرتفعة مطولاً وهو ما قد يحبط مكاسب النفط.
كما لا تساعد نتائج الربع الأول لشركات النفط الكبرى، التي تأتي أضعف من المتوقع في غالبها، على دعم الأسعار ووقف تراجعها. إذ كنا قد شهدنا الامس أيضاً ارباحاً ما دون التوقعات لكل من Shell وConocoPhillips حيث قد ألقت الأخيرة اللوم بشكل أساسي على ظروف الطقس المعتدل في الشتاء وهذا ما ساهم في خفض مستويات الإنتاج والتي لا تزال تطمح الشركة إلى توسيعه وذلك في علامة إيجابية حول مستقبل الطلب.