تخطي إلى المحتوى
دولية

تعاملات حذرة للذهب وترقب لمؤشر تضخم الاسعار الاميركي

تعاملات حذرة للذهب وترقب لمؤشر تضخم الاسعار الاميركي

يتداول الذهب في مسار جانبي اليوم على جانبي المستوى 2357 دولاراً للأونصة فيما لا يزال المعدن الأصفر يقع بالقرب من أعلى مستوياته منذ حوالي 20 يوماً.

تأتي تحركات الذهب الحذرة اليوم مع ترقب بيانات تضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر نيسان أبريل والتي قد تساعد الأسواق على بناء تصور أوضح حول المسار للسياسة النقدية لبقية هذا العام.

كنا قد شهدنا الأمس تسارع نمو مؤشر أسعار المنتجين (PPI) على نحو أكبر من المتوقع بنسبة 0.5% على أساس شهري سواء للقراءة الرئيسية أم الأساسية التي تستثني بنود الطاقة والطعام المتقبلة.

على الرغم من ذلك، فقد تمكن الذهب من الارتفاع بنسبة 0.9% مع نهاية اغلاق الامس. في حين أن تدفق البيانات القوية، سواء للتضخم أم سوق العمل أم النشاط الاقتصادي، مستمر منذ بداية العام تقريباً منذ أن كان الذهب بالقرب من مستوى 2000 دولاراً للأونصة. عليه، فلا أتوقع أن تدفع بيانات أسعار المستهلك اليوم الذهب للتخلي عن مكاسبه على نحو ملحوظ وان قدمت مفاجئة إيجابية للغاية.

البيانات القوية التي تلت سلسلة سابقة من الأرقام التي اشارت إلى انحسار التضخم وهدوء سوق العمل دفعت إلى تحول في التوقعات حول الخطوات التالية للاحتياطي الفيدرالي على نحو مستمر. فبعد أن كان التركيز ينصب على شهر اذار مارس كنقطة البداية لخفض المعدلات، أصبحنا الأن نتحدث عن ايلول سبتمبر كأقرب موعد محتمل.

هذا التحول المستمر لتوقعات الأسواق يخلق مشكلة أخرى وهي حالة من عدم اليقين التي يستفيد الذهب منها في بطبيعة الحال. فيما فقدت حالة المعدلات المرتفعة لفترة أطولقدرتها على تجريد المعدن الأصفر من مكاسبه التاريخية وقد تصبح، في رأيي، عاملاً مساعداً بشكل غير مباشر وذلك مع المخاوف من أن تمسك الفيدرالي بالمعدلات المرتفعة قد يتسبب بالتشديد المبالغ به بما يضعف النمو الاقتصادي.

هذا غير جلي إلى حد الأن مع استمرار النشاط الاقتصادي القوي وتفوق نتائج الشركات خلال الربع الأول على التوقعات بأغلبيتها، لكن قد يبقى السؤال إلى متى قد يبقى الاقتصاد متأقلم مع المعدلات المرتفعة للغاية. هذا ما يدفع وول ستريت للتخلص من الذهب وهذا ما ينعكس في صافي التدفقات الخارجة الضخمة من كبرى صناديق الذهب المادي، GLD وIAU، والتي بلغت في المحصلة 4 مليارات دولار منذ بداية العام.

كما يستفيد الذهب من استمرار المخاوف الجيوسياسية جراء ما يحدث في الشرق الأوسط وأوكرانيا وإن كانت هذه العوامل قد فقدت بريقها مؤخراً مع استبعاد احتمالية اتساع تلك الحروب خارج نطاقها الحالي.