تخطي إلى المحتوى
دولية

تحسن الاداء الاقتصادي في منطقة اليورو دفع اسعار النفط للارتفاع

تحسن الاداء الاقتصادي في منطقة اليورو دفع اسعار النفط للارتفاع

ترتفع أسعار النفط على نحو طفيف اليوم بنسبة 0.4% و0.26% لكل من خامي غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت وذلك بعد الخسائر المتتالية التي أوصلتها إلى الاغلاق عند أدنى المستويات منذ أكثر من شهرين.

وساعد نمو الأنشطة الاقتصادية في منطقة اليورو للشهر الرابع على التوالي على دعم النفط في محاولته لتقليص خسائره، حيث أشارت تقارير مديري المشتريات على أن التعافي الاقتصادي في الإقليم يكتسب المزيد من الزخم وارتفاع ثقة الاعمال لأعلى مستوى في 27 شهراً.

في حين قاد نمو أنشطة الخدمات إلى هذا التوسع في أعمال القطاع الخاص في شهر ايار مايو الجاري فيما أن أنشطة التصنيع قد استمرت في الانكماش وهذا ما قد دفع في المحصلة إلى نمو محدود في الطلبيات الجديدة نظراً لضعف الطلب في الأسواق الدولية، وفق S&P Global / HCOB.

على الرغم من الأداء المتباين للأنشطة عبر الإقليم إلا أن ارتفاع الثقة في مسار الاعمال، التي ارتفع إلى أعلى مستوى منذ فبراير من العام 2022، قد يشكل عاملاً إيجابياً حول مستقبل النمو الاقتصادي والذي ينعكس بدوره عبر المزيد من الطلب على النفط.

في كبرى اقتصادات الإقليم، سجلت ألمانيا تسارعاً في نمو أنشطة الخدمات بشكل أكبر من المتوقع وهذا ما دفع إلى نمو عام في نشاط الاعمال والذي يأتي مع زيادة الطلب وارتفاع الثقة حول المستقبل وذلك على الرغم من استمرار انكماش أنشطة المصانع منذ عامين. في حين قاد هذا بدوره في المحصلة لأن تسجل ألمانيا أول ارتفاع لمجمل تدفقات الاعمال الجديدة منذ عام.

أما فرنسا فقد عادت أنشطة القطاع الخاص لتسجيل الانكماش في ايار مايو بعد النمو الذي استمر في الربع الأول. إلا أن هذا الانكماش قد كان هامشياً وفق التقرير وقد انتعش الطلب في القطاع الخاص لأول مرة منذ أكثر من عام، لكن بشكل طفيف. كما تراجعت الثقة حول مستقبل الأعمال لأدنى مستوى منذ أربعة أشهر إلا أنها لا تزال مرتفعة نسبياً على ضوء نية الشركات للتوسع بدفع نمو الطلب من العملاء، وفق تقرير أيضاً.

هذا النمو المتوقع لاقتصاد منطقة اليورو لن ينعكس فقط عبر زيادة الطلب على النفط من الإقليم فحسب، بل سيمتد لإنعاش استهلاك الصين من الخام وذلك كون الاتحاد الاوروبي الشريك التجاري الأهم لها. هذا يأتي في ظل ضعف الطلب الداخلي في أكبر مصنع في العالم ولذلك فأن المزيد من الأداء الإيجابي لاقتصادات الشركاء التجاريين يعني المزيد من زخم النمو والطلب على النفط. في حين أن الأسواق تراقب عن كثب تطور الطلب على النفط من الصين كونه المحرك الأول لأسعار الخام.

كما كانت أسواق النفط قد تعرضت للضغط الامس مع التراكم الأكبر من المتوقع لمخزونات الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الفائت. أضف إلى ذلك محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والذي أبرز من جديد مخاوف صناع السياسة النقدية حول عدم القدرة على تحقيق مستهدف التضخم والميل أكثر إلى إبقاء المعدلات الحالية لفترة أطول من المتوقع.

على الرغم من عودة السردية المتشددة للسياسة النقدية، إلا أن توقعات الأسواق حول الخطوات المقبلة للفيدرالي لم تتغير ولا تزال الأسواق ترجح باحتمالية 50% و47% للخفض بمقدار 25 نقطة أساس في كل من ايلول سبتمبر وتشرين الثاني نوفمبر على التوالي، وفقاً لـ CME FedWatch Tool.

أيضاً فقد يبدو أن النفط قد فقد علاوة المخاطر الجيوسياسية التي اكتسبها مع اشتعال الصراع في الشرق الأوسط وباتت التطورات هناك هامشيةً بالنسبة لأسواق الطاقة على الرغم من افعوانية المشهد الحادة خلال الأيام الفائتة. فمع استمرار انحسار المخاوف حول اشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق، يستمر النفط في فقدان علاوته.