تعرض الدولار لبعض التقلبات وسجل أداء سلبيا خلال جلسة تداول اليوم، مواصلا اتجاهه الهبوطي الذي بدأ في منتصف نيسان أبريل. يأتي ذلك في ظل ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأميركية الهامة المقرر صدورها عند نهاية الأسبوع. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأميركي يوم الجمعة، مما قد يؤثر بشكل كبير على الدولار.
يتوقع المتداولون الآن خفضا لمعدل الفائدة في الولايات المتحدة بحلول شهر تشرين الثاني نوفمبر، وهذا تحول من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى شهر ايلول سبتمبر المقبل كبداية لتخفيف السياسة النقدية. وجاء هذا التغير في ضوء التوقعات الاقتصادية الأميركية القوية والإشارات المتشددة من صناع السياسة، الأمر الذي دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشأن تخفيضات كبيرة في معدلات الفائدة.
من المحتمل أن يؤثر إصدار بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي على اتجاه الدولار. خاصة أن أرقام أعلى من المتوقع قد تعزز الدولار بشكل ملحوظ، خاصة أنها قد تزيد من رهانات المتداولون بشأن اتباع الفدرالي موقفا متشددا، مما قد يؤدي إلى تأخير تطبيقات خفض معدلات الفائدة. من ناحية أخرى، قد تؤدي قراءة نفقات الاستهلاك الشخصي أقل من المتوقع إلى تعزيز التوقعات بشأن تخفيض معدلات الفائدة بوتيرة متسارعة.
بالإضافة إلى ذلك، تترقب الأسواق العديد من الخطابات التي سوف يدلي بها مسؤولي الفيدرالي بحثا عن أي تلميحات قد تشير إلى مسار السياسة النقدية الأميركية في المستقبل. قد تتعرض عائدات سندات الخزانة أيضا لضغوط حيث يراقب المتداولون الخطابات والبيانات الجديدة.