تراجع اليورو قليلاً اليوم بنسبة 0.06% أمام الدولار الأميركي عند الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت غرينيتش مستعيداً مستوى 1.08509.
تأتي محاولة اليورو للتعافي اليوم مع أدنى مستويات من تشاؤم المستهلك الألماني منذ أكثر من عامين وفق مسح GfKمع المزيد من التفاؤل حول التعافي الاقتصادي.
هذا التفاؤل حول قدرة استعادة النمو في منطقة اليورو وكبرى اقتصاداتها هو من أهم ما تحتاجه العملة الموحدة لمواجهة معدلات الفائدة التي قد تبقى مرتفعة لفترة أطول من المتوقع وهذا ما يغذي مكاسب عوائد سندات الخزانة بدوره ويعمق من فجوة العائد.
حيث ترتفع اليوم احتماليات إبقاء الفيدرالي لمعدلات الفائدة دون تغيير في ايلول سبتمبر وتشرين الثاني نوفمبر القادمين إلى 55% و42% على التوالي. فيما تترقب الأسواق بدء البنك المركزي الأوروبي خفض المعدلات بدايةً من حزيران يونيو المقبل.
في البيانات اليوم، كان قد سجل مؤشر GfKلمعنويات المستهلك قراءة عند -20.9 لشهر ايار مايو الجاري وذلك ما كان أعلى من المتوقع عند -22.5 وهو ما يمثل أدنى مستوى من التشاؤم منذ اذار مارس من العام 2022.
جاء هذا الانحسار المستمر في التشاؤم مع المزيد من تحسن المعنويات حول مستقبل الاقتصاد، وإن كان على نحو ضعيف، وارتفاع توقعات الدخل وانخفاض النية للادخار إضافة إلى ارتفاع بسيط للرغبة في الشراء، وفق مسح GfK. هذا يأتي بدوره مع انخفاض التضخم وزيادة نمو الأجور بما يعزز من القدرة الشرائية، وفق خبير المستهلك في معهد نورمبرغ لقرارات السوق (NIM) Rolf Bürkl.
في حين أشار المسح إلى أن أسعار الغذاء والطاقة المرتفعة واستمرار حالة عدم اليقين هو ما يبعد الافراد عن المشتريات الضخمة.
نترقب اليوم في ألمانيا أيضاً القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلك لشهر ايار مايو الحالي مع التوقعات بتسارع التضخم السنوي من 2.2% إلى 2.4% في مقابل تباطؤ نمو الأسعار الشهري من 0.5% إلى 0.2%.