يتقدم اليورو اليوم على نحو طفيف بنسبة 0.10% أمام الدولار الأميركي عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت غرينيتش وبذلك يصل مستوى 1.0810.
ميل اليورو إلى المكاسب اليوم يتزامن مع الأرقام الإيجابية من سوق العمل الإيطالي الذي سجل انخفاضاً غير متوقع لمعدل البطالة، كذلك الامر لمنطقة اليورو، وأفضل أداء لمزاد السندات الحكومية هناك في أربعة أشهر.
كان الاقتصاد الإيطالي قد قدم العديد من المفاجئات التي تفوق بها الاقتصادات الكبرى من ألمانيا وفرنسا والتي تحاول جميعها وقف تقلص أنشطتها الاقتصادية والتخلص من المعنويات السلبية واستعادة النمو. في حين أن تلك الاقتصادات هي بحاجة إلى بعضها البعض لدعم هذا الاتجاه. على سبيل المثال، لم تستطع أنشطة المصانع في إيطاليا الحفاظ على ثباتها على التي سجلته في نيسان أبريل وعادت مجدداً إلى التقلص هذا الشهر نتيجة، إضافة إلى ظروف الطلب الداخلي، طلبيات التصدير الضعيفة، وفق تقرير مديري المشتريات من S&P Global.
الداعم الرئيسي الأخر للعملة الموحدة هو سوق السندات في منطقة اليورو والذي كان يواجه ظروفاً صعبة للطلب نتيجة تفوق عوائد سندات الخزانة الأميركية، سواء على مستوى العوائد الحقيقة أم الاسمية. في حين أن عوائد السندات الإيطالية لأجل عشرة أعوام المعدلة بالتضخم سواء المحلي أم للإقليم هي الأعلى بين نظيراتها في منطقة اليورو وتتجاوز تلك لدى سندات الخزانة.
فيما كنا قد شهدنا اليوم أفضل أداء لمزادات بيع السندات الحكومية الإيطالية لأجل عشرة أعوام من كانون الثاني يناير الفائت وذلك مع نسبة تغطية بلغت 1.5. هذا يأتي بعد أسبوع من تسجيل السندات الألمانية لذات الأجل أفضل مزاد لها هذا العام مع نسبة التغطية التي كانت عند 2.8.
هذا التحسن في الطلب على السندات في منطقة اليورو يأتي مع ترقب الأسواق لخفض البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة والذي قد يشرع بذلك في حزيران يونيو المقبل، عليه فقد يستغل المستثمرون العوائد المرتفعة نسبياً لهذه للسندات القائمة حالياً.
اليوم أيضاً شهدنا تراجعاً غير متوقعاً لمعدل البطالة في إيطالية من 7.1% إلى 6.9% في نيسان أبريل الفائت وهو ما كان مخالفاً للتوقعات بارتفاعها مجدداً إلى 7.3%. أما في منطقة اليورو فقد تراجعت البطالة على نحو غير متوقع من 6.5% إلى 6.4%.
في المقابل، يبقى العامل الضاغط الأهم في وجه اليورو هو معدلات الفائدة الأعلى لفترة أطول والتي لا تزال الأسواق منقسمة إلى أن في توقعاتها فيما إذا كان