يستمر الجنيه الإسترليني في التقدم بشكل طفيف أمام الدولار الأميركي وذلك لليوم الثالث على التوالي وبنسبة 0.03% فيما لا يزال اليورو يقع بالقرب من أدنى مستوياته أمام الباوند منذ اب أغسطس من العام 2022 عند 0.84308.
فيما تأتي مكاسب الجنيه اليوم على الرغم من الأداء الأضعف من المتوقع لمعظم قطاعات اقتصاد المملكة المتحدة والتي تأتي استباقاً لنتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في الولايات المتحدة وقراءة التضخم لشهر ايار مايو.
كانت قد سجلت قطاعات الانشاء والتصنيع والتحويل انكماشاً أسرع من المتوقع في نيسان أبريل الفائت في مقابل نمو الخدمات للشهر الرابع على التوالي. هذا ما قاد في المحصلة إلى ثبات الناتج المحلي الإجمالي في نيسان أبريل دون تغيير.
مع هذا الأداء الاقتصادي الضعيف، فإن الخطاب المتشدد من الفيدرالي اليوم وتعديل صناع السياسة النقدية ملخص التوقعات الاقتصادية على نحو يعزز من فرضية المعدلات الأعلى لفترة أطول قد يتسببان في محو مكاسب الجنيه الأخيرة وإعادة التيار الهابط.
ذلك أن توقعات الأسواق قد تراجعت حول إمكانية خفض الفيدرالي لسعر الفائدة في ايلول سبتمبر وتشرين الثاني نوفمبر مع الارتفاع المفاجئ للتوظيف في ايار مايو. في المقابل أيضاً، لا تزال الأسواق متمسكة بإمكانية خفض بنك إنكلترا للمعدلات في أغسطس القادم حتى مع تصلب نمو الأجور المرتفع الذي شهدناه الأمس.
في الأرقام اليوم، فكما كان متوقعاً فلم ينمو الناتج المحلي الإجمالي في نيسان أبريل الفائت على أساس شهري ونما بنسبة 0.6% على أساس سنوي. فيما كانت قد انكمشت قطاعات الانشاء والتصنيع والتحويل بنسبة 1.4% و0.9% و1.4% على التوالي على أساس شهري وهو ما تجاوز التوقعات في حين قد نمت الخدمات بنسبة 0.2% في ذات الفترة ونمت بنسبة 0.9% في الثلاثة أشهر المنتهية في أبريل أيضاً بما يتجاوز التوقعات.
أما من الولايات المتحدة فيتوقع أن يتماسك تضخم مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة عند 3.4% على أساس سنوي يتباطأ إلى 0.1% على أساس شهري من 0.3%.