تخطي إلى المحتوى
دولية

النفط يواصل مكاسبه لليوم الثالث بسبب التوترات السياسية والعسكرية

النفط يواصل مكاسبه لليوم الثالث بسبب التوترات السياسية والعسكرية

يواصل النفط الخام مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ويرتفع بنسبة 0.6% و0.4% عبر كل من المعيارين الرئيسيين، غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت.

يأتي استمرار مكاسب النفط بدعم تفاقم المخاوف مسؤولي الإدارة الأميركية حول إحتمالية اشتعال الصراع في الشرق الأوسط وخروجه عن السيطرة عبر عدة جبهات وذلك بالتزامن مع غياب البيانات المشجعة من الاقتصاد الأميركي أو الصين هذا الأسبوع.

حيث تحدثت صحيفة Politico عن مصادر استخباراتية في الولايات المتحدة عن المخاوف المتزايدة لدى المسؤولين عن أن أسابيع قليلة تفصلنا عن اشتعال الصراع في جبهة جنوب لبنان على ضوء الحشود العسكرية والتحضيرات المتزايدة بالتزامن مع استمرار الأعمال القتالية هناك. فيما أشارت التقديرات من الجانب الأوروبي عن أن هذا الصراع لا يبعد سوا أيام فقط وفق Politico أيضاً.

في حين أن اشتعال تلك الجبهة قد يؤجج جبهات أخرى في المنطقة أكثر من السابق سواء في العراق أم سورية أم البحر الأحمر ومن غير المستبعد دخول إيران بشكل مباشر في هذا الصراع. بمعنى آخر، قد تشهد الأسابيع المقبلة حرب إقليمية واسعة النطاق في حال كانت تلك المخاوف في محلها وهذا من شأنه أن يشكل اضطراباً واسعة للعديد من خطوط نقل النفط.

كما قد تبدي روسيا استعدادها لتقديم الدعم لشركائها في الإقليم وذلك مع اتجاهها نحو تصعيد غير مسبوق تجاه الولايات المتحدة بعد أن قامت الأخيرة بالسماح باستهداف الداخل الروسي ببعض من الأسلحة المتطورة.

تفاقم هذه المخاوف يأتي مع جمود المسار التفاوضي في غزة والذي يُعتقد أن اتمامه قد ينقذ الموقف في الجبهات الأخرى وهذا ما تعرفه الإدارة الأميركية وتحدثت به أيضاً والتي لا تبدو متشجعة للدخول في شكل مباشر في هذا الصراع، وفق Wall Street Journal. كما أن الطرف الإسرائيلي متمسك للغاية باستكمال الحرب في غزة لدوافع سياسية داخلية وهذا ما يجعل التفاوض مستحيلاً في الواقع الحالي.

بعيداً عن الشرق الأوسط، فلم يحمل هذا الأسبوع بيانات مشجعة لأسواق النفط من أي من الاقتصادات الكبرى حيث قد شهدنا تراكماً أعلى من المتوقع لمخزونات الخام الأميركية وانكماشاً غير متوقع لمبيعات المنازل المعلقة. كانت تلك البيانات لتكون دافعة لأسعار النفط مع تعزيزها من احتماليات خفض سعر الفائدة إلا أن الدولار الأميركي قد واصل الصعود أمام العملات الرئيسية.

فيما يقع مؤشر الدولار عند منطقة مقاومة رئيسية تمتد ما بين مستويات 106-107 في حين أن الفشل في الاختراق أعلاها قد يقود إلى تصحيح ملحوظ وهذا من شأنه أن يدعم استمرار مكاسب النفط أيضاً.