شهد الذهب ارتفاعا ملحوظ أمس، وظل محافظًا على مكاسبه خلال اليوم، مقتربا من أعلى مستوى له في 4 أسابيع. وجاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية جديدة عززت التوقعات بأن الفيدرالي قد يخفض معدلات الفائدة في ايلول سبتمبر المقبل. وقد لعب هذا الترقب دورًا في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفاض الدولار إلى أدنى مستوى له في 3 أسابيع.
وقد شهد قطاع الخدمات في الولايات المتحدة انكماشًا غير متوقع في حزيران يونيو الماضي، وهو أكبر انكماش له منذ 4 سنوات. كما أظهر الاستطلاع انخفاضًا في الضغوط التضخمية. بالإضافة إلى ذلك، زادت مطالبات البطالة المستمرة للأسبوع الـ9 لها على التوالي، كما تباطأ نمو جداول الرواتب الخاصة لشهر حزيران يونيو مقارنة بالأشهر السابقة. وخلال اجتماعهم في حزيران يونيو، أقر مسؤولو الفيدرالي بتباطؤ الاقتصاد الأميركي، لكنهم أوصوا بتبني نهج حذر قبل اتخاذ قرار بشأن أي تخفيضات في معدلات الفائدة، وهو ما تم توثيقه في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير. في الوقت نفسه، تترقب الأسواق تقرير الرواتب غير الزراعية (NFP) الذي سيصدر غدًا، والذي قد يُؤكد على الاتجاه البطيء لسوق العمل الأمريكي. وفي حال أكد التقرير هذا التباطؤ، من المتوقع أن يشهد الذهب المزيد من الارتفاعات.
ولا تزال المخاطر السياسية تشكل عاملاً رئيسياً في دعم أسعار الذهب، لا سيما الانتخابات التي تشهدها أوروبا، وبشكل خاص في المملكة المتحدة هذا الأسبوع، إلى جانب تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.