تخطي إلى المحتوى
تحليل

شركة إنترا للإستثمار أكثر الأسرار غموضاً في الدولة اللبنانية

شركة إنترا للإستثمار أكثر الأسرار غموضاً في الدولة اللبنانية

تحت شعار قدسية الودائع وضرورة إعادتها لأصحابها ولو على فترات طويلة أطلت السلطة السياسية بأفكار الصناديق الإستثمارية والسيادية التي تشير الى نيتها الإستمرار بالسيطرة على ما تبقى من موجودات وأصول للدولة لا سيما بعض المؤسسات العامة الناشطة والتي ما زالت تعتبر مصدر من مصادر الثروة في لبنان.

هكذا وبعد مخاض عسير يوجد اليوم إقتراحين لقوانين أمام لجنة المال والموازنة يتعلقان بإنشاء الصندوق السيادي أو الصندوق الإستثماري والقانونان المطروحان مقدمان من كتلتي لبنان القوي والجمهورية القوية وهما مرتبطان بإنشاء جهة مستقلة - اما صندوق أو هيئة - لإدارة أصول الدولة والمشروعان وضعا كافة او معظم أصول الدولة تحت سلطة مجلس ادارة مصغر ( شبيه بفكرة شركة قابضة).

من الواضح أن مشروعي القانونين تشوبهما ثغرات عدة وصياغتهما تحمل غموض وتعمية مقصودة لناحية:

1- عدم جدية القانونين حيث يعتبران مجموعة أفكار في شكل مواد غير مستندة الى أي دراسة جدية لواقع الإدارة العامة ومشاكلها، ولا أي دراسة جدوى تظهر أثر المشروع على إيرادات الدولة.

2- افتعال رابط مصطنع بين فكرة تفعيل إنتاجية المؤسسات العامة ورد أموال المودعين.

3-لا يوجد أي تشخيص لمشكلات وثغرات المؤسسات العامة وكيفية سدها.

بالخلاصة، هذان القانونان هما بيع اوهام بالاصلاح وتفعيل إنتاجية المؤسسات العامة ورد اموال المودعين بالأماني.

فالسؤال الأساسي الذي يطرح هنا حول المغزى بالمبدأ من الربط والدمج بين ادارة أصول الدولة من جهة و قضية توزيع الخسائر أو الالتزامات واسترداد الودائع من جهة اخرى في وقت ترغب السلطة السياسية تطبيق مبدأ عفى الله عما مضى كونه لا سبيل للمساءلة أو المحاسبة عن كل ما إرتكب خلال الفترات السابقة بما فيها مخطط تدمير ونهب شركة إنترا للإستثمار التي أسست عام 1966 على قاعدة شركة إستثمارية لتضمن بعض أصول الدولة وموجوداتها.فكيف تم تجاهل وضع شركة إنترا علماً أن نصف الأصول التي سيتم إدخالها في الصندوق السيادي ما زالت ملك شركة إنترا ولماذا الذهاب الى تأسيس شركة او صندوق للإستثمار ما دام لدينا شركة إستثمارية نستطيع من خلال إستعادة الأموال المهدورة والمسلوبة من خلالها تفعيل رأسمال إستثماري يحل مكان الصندوق المقترح ومشاكله المتوقعة.

تمتلك شركة إنترا للإستثمار أصول وموجودات وأسهم قد تصل القيمة الفعلية لها بالوقت الحالي الى ملياري ومئة مليون دولار أمريكي تقريباً دون إحتساب الأموال المسروقة والمسلوبة طيلة الفترات السابقة التي تمتد لحوالي أربعين سنة والتي من واجب القضاء والسلطة في لبنان العمل على إستعادتها من كل من أساء إستعمال السلطة في شركة إنترا. فمن هي شركة إنترا وما هي أصولها وموجوداتها؟

1 - أكثرية أسهم كازينو لبنان.

2 - بنك التمويل مية بالمية (يعتبر بحالة إفلاس).

3 - ستوديو بعلبك مية بالمية.

4 - البناية الحديثة الصيفي (ملك كامل).

5 - ثلاث بلوكات من مجمع اللعازرية مع المراب.

6 - مبنى الشركة في شارع عبد العزيز.

7- 620 الف متر مربع في رومية مفروزة والمخطط أنجز العام 1982 .

8- 220الف متر مربع في دوحة الحص مفروزة والتصاميم منجزة منذ مطلع الثمانينات.

9 - هناك نحو 200عقار في الرابية والمتن وبيروت ، ما عدا العقارات التي تم الاستيلاء عليها من النافذين .

10 - هذا عدا عن بعض الموجودات التابعة للشركات والمسجلة في فرنسا.

هذا مع العلم بأن الشركة خسرت العديد من موجوداتها في لبنان والخارج منذ اصبحت رهينة للطبقة السياسية وأبرز هذه الموجودات بنك المشرق الذي أفلسه روجيه تمرز وبنك الكويت والعالم العربي الذي قضى عليه المهندس أحمد الحاج مع أكثرية أسهم شركة طيران الشرق الاوسط التي تعرضت لخسائر فادحة خلال ترؤس روجيه تمرز رئاسة انترا حيث عين نفسه نائباً للرئيس للشؤون المالية حيث استولى على أموال الشركة وأصر على إيداعها في بنك المشرق الذي كان يرأسه وخسرت الشركة أيضاً مبنى انترا هاوس في شارع الشانزليزيه في باريس.؟

وحسب بعض المعلومات الواردة فإن العديد من العقارات التي كانت تمتلكها الشركة أصبحت املاك خاصة لمسؤولٍ من هنا او شقيق مسؤول من هناك.

وللأسف فإن الشخص الذي يعلم كل شيء عن العقارات المستولى عليها سافر الى اميركا وبقي هناك حتى توفاه الله ودفن السر معه.

هل هناك من يتجرأ على إحياء المساءلة والمحاسبة لقضية شركة إنترا تمهيداً لإستعادة الاموال والعقارات التي سلبت ونهبت لإعادة تفعيل القيمة الإستثمارية للشركة والإستعاضة عن فكرة الصندوق السيادي المزمع إنشاءه لتجنب المصيبة القادمة التي ستعيد تكرار قصة شركة إنترا المأساوية من جديد؟