النفط يواصل تراجعه متأثرا سلبا ببيانات سوق العمل الأميركية المخيبة للآمال، التي أظهرت إضافة عدد أقل من الوظائف مقارنة بالتوقعات وارتفاعًا في معدل البطالة، مما تسبب في زيادة المشاعر السلبية تجاه الاقتصاد الأميركي. حيث طغت المخاوف بشأن احتمال تعرض اقتصاد الولايات المتحدة لركود على قلق المستثمرين بشأن انقطاع الإمدادات نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. ويُعد هذا الأسبوع الرابع على التوالي من الخسائر لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، وهو أطول سلسلة خسائر له منذ تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت عدة عوامل في تفاقم المعنويات السلبية، مثل انخفاض استهلاك الديزل في الصين وخطة أوبك+ للبدء في تقليص تخفيضات الإنتاج بشكل تدريجي ابتداءً من تشرين الاول أكتوبر. كما لعبت زيادة إنتاج أوبك من النفط في تموز يوليو، نتيجة لرفع السعودية لمعدلات الإنتاج، دورا كبيراً في الضغط الهبوطي على الأسعار. ورغم أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد أثارت في البداية مخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في إمدادات النفط، إلا أن هذه المخاوف تراجعت بشكل ملحوظ مقارنةً بالمخاوف الاقتصادية، مما تسبب في استقرار الأسعار عند أدنى مستوى لها منذ عدة أسابيع.