تجاوب الإسترليني بشكل إيجابي مع بيانات الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة التي صدرت في وقت لاحق اليوم. وبحسب البيانات، سجل اقتصاد المملكة نموا بنسبة 0.6% خلال الربع المالي الثاني، بعد تحقيقه ارتفاعا بنسبة 0.7% خلال الربع المالي الأول من العام، وهو ما يتوافق مع توقعات السوق. وقد ساهم هذا التطور في تعزيز الإسترليني بعد التراجع الذي شهده نتيجة تفاعل الأسواق مع بيانات التضخم الصادرة بالأمس، والتي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في معدلات التضخم بلغ 2.2% في تموز يوليو، على الرغم من أنها جاءت أقل قليلا من التوقعات التي كانت تشير إلى 2.3%.
فيما يتوقع بنك انكلترا استمرار تراجع معدلات التضخم، وربما يتجه نحو تبني سياسة نقدية أقل تشددًا، مما قد يحد من فرص ارتفاع الإسترليني. ورغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلا أنها قد تتعرض لموجة ضغوط، خاصة في ظل استمرار بنك إنكلترا في تبني سياسة نقدية أكثر مرونة.
في غضون ذلك، تترقب الأسواق الآن بيانات مؤشر مبيعات التجزئة الأميركي، الذي سيصدر في وقت لاحق اليوم، ومن المحتمل أن يرتفع المؤشر بنسبة 0.3% في تموز يوليو. في حال ارتفاع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي، قد يؤدي ذلك إلى زيادة عائدات سندات الخزانة الأميركية وتعزيز قيمة الدولار، مما قد يضع ضغوطاً على زوج الإسترليني/الدولار. وفي المقابل، قد تلعب مبيعات التجزئة القوية في المملكة المتحدة دورًا في دعم الإسترليني.