لا تزال البيتكوين ما دون مستوى 63,000 دولاراً وذلك بعد الفشل في التماسك أعلاه خلال اليومين الفائتين. والايثريوم أيضاً لا تزال تواجه صعوبة في استعادة مستوى 2440 دولاراً. فيما تسود التحركات الجانبية في سوق العملات المشفرة منذ مطلع هذا الأسبوع.
التحركات الحذرة في سوق العملات المشفرة تأتي مع حالة عدم اليقين تجاه جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة والجيوسياسية من الشرق الأوسط.
أضف إلى ذلك الضغط البيعي المحتمل الذي قد تشكله الحكومة الاميركية مع السماح لها ببيع قرابة 70,000 بيتكوين. حيث سمحت المحكمة العلية لجهاز المارشالات الأميركية بمتابعة إجراءات بيع 69,370 بيتكوين تمت مصادرتها من متجر Silk Roadالالكتروني، وهذا بدوره سيكون البيع الأضخم من نوعه في التاريخ. في حين أن طبيعة هذا البيع ووتيرته غير معلومة إلى الأن وليس بالضرورة أن يشكل ضغطاً هبوطياً على الأسعار في حال تم في معاملات خارج المقصورة (OTC)، وفق Beincrypto.
أما على الجانب الاقتصادي، فعلى ضوء جملة ارقام سوق العمل المفاجئة على نحو أفضل بكثير من المتوقع وحديث جيروم باول، انحسر الأمل حول استمرار الخفض السريع لأسعار الفائدة هذا العام. في حين أنا بقاء المعدلات المرتفعة نسبية لفترة أطول واستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة منشأنها أن يضعف الشهية تجاه الأصول الخطرة عموماً ومن ضمنها العملات المشفرة.حيث بعد أن كانت فرضية الخفض بمقدار نصف نقطة مؤية في اجتماع تشرين الثاني نوفمبر المقبل هي المرجحة، أصبحت اليوم مستبعدة في سوق العقود الآجلة، وأصبحت احتمالية الخفض بربع نقطة مؤية بمقدار 87%، وفق CME FedWatch Tool. أما الـ 13 %
الباقية فهي لاحتمالية إبقاء المعدلات الحالية بدون تغيير.
كما قد تبقى حالة الحذر هي السائدة في الأسواق في الأسابيع المقبلة مع ترقب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة والتي سيتبدأ الشهر المقبل. فيما أن مخرجات هذه الانتخابات من شأنه أن تتسبب في احداث تحول جوهري في صناعة العملات المشفرة.
بعيداً، في الشرق الأوسط، لا تزال الأسواق تترقب لطبيعة التصعيد المرتقب في الإقليم خصوصاً حول طبيعة الرد الإسرائيلي على الهجوم غير المسبوق من إيران وطبيعة الرد المضاد. فيما أن من أبرز السيناريوهات هو استهداف مرافق الطاقة وهذا ما من شأنه أن يعيد التضخم إلى الواجهة والذي قد يستوجب بدوره إبقاء البنوك المركزية لمعدلات الفائدة مرتفعة.