شهد الين الياباني ارتفاعا ملحوظا متداولا بالقرب من أعلى مستوى له في 6 أسابيع مقابل الدولار، مسجلا أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر تموز يوليو الماضي. وكان الين قد استفاد من بيانات التضخم التي جاءت أقوى من التوقعات، ما عزز الآمال بشأن احتمال قيام بنك اليابان رفع معدلات الفائدة في كانون الاول ديسمبر المقبل. في غضون ذلك، أظهرت البيانات تسجيل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو ارتفاعًا بنسبة 2.2% على أساس سنوي خلال شهرتشرين الثاني نوفمبر، متجاوزًا التوقعات ومحققًا تسارعًا مقارنة بمعدل النمو المسجل في شهر تشرين الاول أكتوبر. كما أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأوسع نطاقًا ارتفاعًا إلى 2.6%، مما يعكس تزايد الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الياباني.
وتسعر الأسواق بنسبة 57% قيام بنك اليابان برفع معدلات الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه المرتقب في 19 كانون الاول ديسمبر. لا سيما وأن تلك التوقعات قد لعبت دورًا كبيرًا في تعزيز قوة الين، حيث يُنظر إلى احتمال تشديد السياسة النقدية كخطوة حاسمة لمواجهة التضخم المستمر، مما يشير إلى إمكانية تحول بنك اليابان نحو تبني نهج أكثر تشددًا في سياسته النقدية. وكان للتحول الإيجابي في معنويات السوق أثر مباشر على أداء الين الياباني، الأمر الذي دفع العملة إلى تحقيق مكاسب ملحوظة في الفترة الأخيرة. إلى جانب الضغوط التضخمية المحلية، لعبت عوامل خارجية متعددة دورًا في دعم صعود قيمة الين الياباني، حيث استفاد الين بشكل كبير من تراجع الدولار.
بالإضافة إلى ذلك، أسهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف من الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن السياسات التجارية الأمريكية في تعزيز الطلب على أصول ذات الملاذ الآمن، مما زاد من جاذبية الين كخيار استثماري آمن.