سجّلت العقود الآجلة للنفط الخام ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز حاجز 70 دولار للبرميل، ووصلت مستوى 78 دولار، قبل أن تعاود التراجع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية. وقد أثارت الهجمات التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية في إيران العديد من المخاوف بشأن احتمالية اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مما دفع الأسواق إلى رد فعل سريع. حيث سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا لتلامس أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، وسط توقعات المتداولين بإمكانية تعرّض الإمدادات للاضطراب من منطقة تُعد من الركائز الأساسية في منظومة الطاقة العالمية.
أيضا، توجّهت الأنظار نحو مضيق هرمز، باعتباره أحدى الطرق الاستراتيجية في حركة شحن النفط عالميًا. ورغم استمرار تدفق الصادرات حتى اللحظة، إلا أن المخاوف من احتمال تعرّض البنية التحتية أو خطوط الملاحة في مضيق هرمز لأي اضطرابات، قد أسهمت في تعميق حالة عدم اليقين داخل الأسواق.
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، لا تزال توقعات أسعار النفط الخام رهن التطورات الجيوسياسية، لا سيما أن استمرار حالة عدم الاستقرار أو أي تصعيد محتمل قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في حين أن انحسار التوترات بسرعة قد يحدّ من وتيرة الصعود الأخيرة. ورغم عدم تسجيل أي اضطراب فعلي حتى الآن، إلا أن مجريات الأحداث قد أظهرت بوضوح طبيعة الدور الكبير الذي تلعبه العوامل الجيوسياسية في تحريك أسواق النفط، ما يُبقي احتمالات استمرار التقلبات مرتفعة خلال المرحلة الراهنة
تحليل
اسعار العقود الآجلة للنفط رهن التطورات الجيوسياسية