تخطي إلى المحتوى
لبنانية

كيف عاد لبنان الى عهد العتمة والشموع

كيف عاد لبنان الى عهد العتمة والشموع

بيضون : سياسة الترقيع ورفض العروض الاجنبية اوصلت القطاع الى الانهيارالشامل والبلد الى العتمة


تعتبر أزمة الكهرباء في لبنان، من أكثر الأزمات استعصاء في تاريخ البلاد، فعجز الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ عقدين من الزمن وحتى اليوم عن تأمين إنتاج كاف من الطاقة الكهربائية أنتج واقع المولدات الخاصة التي تبيع للبنانيين الكهرباء التي تعجز مؤسسة كهرباء لبنان عن تأمينها ، رغم مليارات الدولارات التي صرفت على دعم الفيول لهذه المؤسسة ولمشاريع السدود الفاشلة والبواخر التركية.

هذا الواقع جعل من ملف الكهرباء احد شروط أي خطة إصلاحية يطالب بها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والدول المانحة لمعالجة الأزمة اللبنانية، لما يحمله هذا الملف من تأثير على الواقع المعيشي للبنانيين، وعلى خزينة الدولة وحظوظ الاستثمار في البلاد إضافة إلى التأثيرالمباشر على تكاليف القطاعات الانتاجية والخدماتية والاستشفائية.

حتى الآن فإن الواقع يشير إلى عجز كهرباء لبنان على توفير الطاقة، وهو ما يعني استمرار الاعتماد على المولدات الخاصة المرتفعة التكلفة، والتي تسعر وفقا لأسعار النفط وسعر صرف الدولار، في ظل اصرار التيار الوطني الحر على التمسك بوزارة الطاقة والمياه رغم ان الطاقة غابت كلياً عن البلد والمياه وعلى ندرتها كلها ملوثة .

كيف وصل قطاع الكهرباء الى الانهيار الكلي وهل الحلول والخطط التي يتم تتداولها ستعيد الكهرباء جزئياً الى البلاد ، ام ان مقولة "ما خلونا" ستظل هي السائدة ، هذا السؤال طرحناه على مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون الذي خرج من الوزارة بعد معارك وصدمات مع وزراء التيار الوطني الحر بسبب تصديه لمخالفاتهم وفسادهم بالوزارة وبمؤسسة كهرباء لبنان .

استهل بيضون حديثه بالقول ا لكهرباء عصب الحياة الاقتصادية والمرافق الخدماتية والصحية والاستشفائية ومصانع الأمصال، وعلى مراكز البيع والتوزيع التجارية. وانقطاعها يؤثر بشكل واسع وخطير على الحياة اليومية للمواطنين بدءاً من المطاحن وتأمين الرغيف بعد طحن القمح ، وعلى حفظ الأغذية لدى المنتج والموزع وفي المنازل. من دونها يتوقف ضخ المياه وتشغيل محطات التكرير والصرف الصحي وتتعطل شبكات الاتصال وحركة المطاراما .لماذا وصلت اوضاع الكهرباء إلى هذا المستوى كما هو سؤالك .

- الاسباب عديدة ومتنوعة وهي تعود الى ما بعد 1975، اذ في زمن الحرب والمعارك تحوّلت مؤسسة كهرباء لبنان إلى عبء على الدولة وماليتها، بسبب الأضرار التي كانت تصيب منشآتها وتؤدي إلى تراجع

وتعطيل قدرتها على الإنتاج واعتماد التقنين. وبسبب عدم قدرتها على الجباية وتزايد استمداد الطاقة بطرق غير شرعية وعجز التعرفة عن تغطية تكلفة الإنتاج أصاب العجز المتصاعد موازنتها. وقد تم تجييره إلى مالية الدولة والخزينة عن طريق السلفات والمساهمات أو القروض. وقد وصل الأمر إلى تحميل الدولة ثمن الفيول، الذي كان من أبرز أعباء "الصندوق المستقل للمحروقات. وبالتالي من أهم أسباب عجز مالية الدولة خلال سنوات الأزمة بين 1982 و 1992. لذا فان مؤسسة كهرباء لبنان استمرت في طليعة مصادر نموّ الدين العام طيلة هذه الفترة وحتى بداية التسعينات، وبالتحديد اكتوبر1993، حيث بوشر بالعمل على وضع برنامج لإصلاح المنشآت والشبكات وتأهيلها، من خلال مجلس الإنماء والإعمار في إطار "الخطة 2000 للإعمار والإنماء" وتنفيذ عقود لتأهيل محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع واستطاعت المؤسسة تأمين التغذية بالتيار لمنطقة بيروت الكبرى والجبل. ومن اجل تأمين تغطية باقي المناطق وضعت خطة لتجهيز أربعة توربينات غازية إضافية في بعلبك وصور واستمداد الطاقة من سوريا، ريثما ينتهي تجهيز المعملين الجديدين في الزهراني وير عمار، بقدرة إجمالية تبلغ 850 ميغاوات.

وعن مشاريع المرحلة الثانية يضيف بيضون "اعتباراً من 1996، انطلقت المرحلة الثانية من الخطة، وقد شهد هذا العام وضع مشاريع لزيادة القدرات الإنتاجية وتطوير شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحويل، وتم خلاله التعاقد مع أربعة مصارف تجارية لبنانية لتمويل مشروعين لإنشاء معملين إنتاج في الزهراني ودير عمار بقيمة بلغت على التوالي: 53 و25 مليون دولار. وكذلك تم توقيع عقود لتمويل تمديد خطوط هوائية في الشمال والبقاع، ولإنشاء سبع محطات تحويل للتوتر العالي ولتطوير شبكة النقل في بيروت وتمديد كابلات مطمورة لنقل الكهرباء من الزهراني ودير عمار إلى بيروت. مع نهاية 1999، وبعد إنجاز معملي دير عمار والزهراني وتأمين تغذية ناهزت العشرين ساعة يومياً، كانت أزمة الكهرباء، بوجهيها التقني والمالي، قد شارفت على نهايتها، لا سيما وأنه كان يقترض تشغيل هذه المعامل على الغاز وتحقيق وفر سنوي يبدأ بـ 300 مليون دولار ، واستكمالاً لهذا النهوض، فقد صدر خلال 2002 قانون تنظيم قطاع الكهرباء رقم 462. وقضى بتشكيل هيئة ناظمة للقطاع تتولى صلاحية إعطاء تراخيص وأذونات إنتاج الكهرباء للقطاع الخاص، وذلك في إطار تشركة مؤسسة كهرباء لبنان وكسر احتكارها لمفاصل القطاع، وإشراك القطاع الخاص في التنافس على الإنتاج لتلبية تنامي الطلب على الكهرباء وتأمين تغذية مستقرة ومستدامة تسمح برفع التعرفة وتحقيق التوازن المالي للمؤسسة وإعفاء خزينة الدولة من أعباء عجز المحروقات الذي تجاوز في بعض السنوات الملياري دولار، وكذلك في التنافس ضمن قطاع التوزيع لتأمين افضل خدمة وخفض الهدر إلى حده الأدنى وتحسين الفوترة والجباية والتحصيل؛ غير أنه وبكل أسف لم يتم تطبيق هذا القانون لعلّة في نفوس وزراء الطاقة المتعاقبين بعد صدور القانون.، وقد جاءت أحداث 2005 و 2006 الأمنية والعسكرية، والأزمات السياسية والحكومية والشغور الرئاسي التي تلتها، لتطغى على الاهتمام بأزمة الكهرباء. وكانت فرصة للمنتفعين من استيراد وتجارة المحروقات لزوم معامل كهرباء لبنان ومحتكريها، لاستمرار سيطرتهم على القطاع والاستزادة من انتفاعهم من فلتانه، وهكذا ضاعت فرصة

استكمال النهوض بالقطاع وإصلاحه. وقد استمر الوضع على هذا النحو حتى العام 2010، وظهور بارقة أمل جديدة باستئناف مهمة إصلاح قطاع الكهرباء وإعفاء الخزينة والمواطن والاقتصاد من أعبائه، وموافقة مجلس الوزراء على ورقة سياسة قطاع الكهرباء.

خيبة أمل

انطلقت مشاريع الكهرباء التي جرى إعداد دفاتر شروط تلزيمها وبوشر بتنفيذها لدى وزارة الطاقة والمياه، خلال2010 من خطة متكاملة وشاملة لإصلاح قطاع الكهرباء، وضعتها الوزارة تحت عنوان ورقة سياسة قطاع الكهرباء، ووافق عليها مجلس الوزراء. وقد تضمنت دراسات سابقة واقتراحات وملاحظات جهات محلية ودولية ومؤسساتية وقانونية وخبراء في القطاع وجهات مانحة. بهدف معالجة أزمة قطاع الكهرباء. وكان هدفها الرئيسي زيادة الإنتاج وتأمين التوازن المالي للمؤسسة وإعفاء الخزينة من أعبائها. وعدت هذه الورقة بوقف العجز في الخزينة والاقتصاد وتأمين الخدمة للمواطنين... . وقد وافق مجلس الوزراء عليها خلال يونيو حزيران ٢٠١٠. وشملت هذه الموافقة تغطية مختلف النواحي الفنية والإدارية والمالية والقانونية المطروحة لإصلاح هذا القطاع. ولم يشترط مجلس الوزراء سوى الالتزام بالأصول المقررة في القوانين والأنظمة النافذة في كل ما يتعلّق بها من مشاريع وطرق إدارة وتمويل ودفاتر شروط. وطلب إلى وزير الطاقة أن يرفع إلى مجلس الوزراء تقاريراً نصف سنوية، حول نتائج تنفيذ الخطة.

*وماذا حصل ؟

- بتاريخ 5/10/2011، صدر القانون رقم 181، تحت عنوان: البرنامج المعجل لأشغال كهربائية لإنتاج 700 ميغاوات ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، المرتقب في ورقة سياسة قطاع الكهرباء وقد ارتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:

1 - زيادة الإنتاج ٧٠٠ ميغا وتحسين شبكة النقل.

2 - تعيين هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء تعطي تراخيص الإنتاج للقطاع الخاص لتأمين الزيادة على طلب الطاقة.

3 - تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان ليواكب الخطة وتشركتها وتطوير أوضاعها تطبيقاً للقانون ٤٦٢/ ٢٠٠٢، تنفيذ الخطة كان يجب أن يتم مع نهاية ٢٠١٥، غير أنه فشل، فما الذي حصل؟

في تلزيم معملي الذوق والجية:

بعد إرساء التلزيم والحصول على موافقة ديوان المحاسبة، الذي اشترط التشدد في مراقبة التنفيذ والتقيد بالشروط الفنية المنصوص عليها في دفتر شروط الصفقة وعدم الموافقة على أي تمديد لمدة المشروع،

أجرى وزير الطاقة والمياه مع المتعهد، بعد رسو التلزيم، مفاوضات أدت إلى تعديل الشروط الفنية للمناقصة. وقد اعترض وزير المالية، باعتبار أن أي تعديل على الشروط بعد موافقة ديوان المحاسبة، يستوجب العودة إلى هذا الأخير للحصول على موافقته على التعديل ، لم يوافق وزير الطاقة والمياه على اعتراض وزير المالية، واعتبر ذلك من باب العرقلة.

عاد وزير المالية إلى ديوان المحاسبة طالباً رأيه بالموضوع، وقد جاء رأي ديوان المحاسبة متفقاً مع موقف وزير المالية، باعتبار أن عدم العودة إليه عند إجراء أي تعديل يحصل بعد صدور موافقته، يشكل مخالفة للأصول، حتى ولو كانت هذه التعديلات غير جوهرية.

بالنتيجة، أدى ذلك إلى التزام المتعهد بدفتر الشروط، معتبراً أن هذا الالتزام يستوجب مدة أطول للتنفيذ. وقد طالب بتعويضات بسبب تأخر الدفع.. وقد تأخر التنفيذ أكثر من سنة وأدى إلى دعوى تحكيم.

في تلزيم دير عمار:

أعطى الوزير للمتعهد الأمر بمباشرة العمل، في وقت كان الجيش اللبناني يشغل موقع العمل. وقد تأخر إخلاؤه لأسباب لوجستية؛ غير أن هذا السبب لم يكن الأهم، إذ ارتكبت مخالفة مختصرها أن مندوبين اثنين للإدارة حضرا إلى ديوان المحاسبة، في معرض تصديق نتائج التلزيم، وقدما إيضاحات ومعلومات مفادها أن دفتر الشروط لم يتم تطبيقه لناحية تضمين السعر قيمة الـTVA. "، بحجة أن المشروع سوف يتم تمويله من الخارج، حسب ما نص عليه قانون البرنامج، وهو معفى من الضريبة". وقد تعامل الديوان مع هذا الزعم على أنه صحيح وبنى قراره بالموافقة على هذا الأساس.

بعد المباشرة بالتنفيذ تبين أن شروط الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لم تتوفر، إذ وردت فواتير أضيفت إليها هذه الضريبة. وكان على الوزير مراجعة ديوان المحاسبة خلال كانون الثاني 2014، غير أنه تأخر حتى آب 2014، حيث تبين ان المعلومات التي تم تقديمها إلى الديوان حول عدم تطبيق دفتر الشروط بالنسبة للضريبة لم تكن مبررة ولا تتفق مع تطبيق القانون، فاعتبر الديوان أن طلب زيادة الاعتماد لتغطية الضريبة زيادة على السعر الإجمالي للتلزيم. وادى ذلك، مع أسباب أخرى، إلى عدم تنفيذ معمل دير عمار وأقام المتعهد دعوى تحكيم ضد الدولة.

مشروع البواخر: شملت خطة ٢٠١٠ تأهيل معملي الذوق والجية القديمين وقد توفر تمويل لذلك قيمته ٢٦٠ مليون دولار من الصندوق الكويتي، ووافق مجلس الوزراء على استئجار بواخر لمدة أقصاها ٣ سنوات، غير ان التأهيل لم يحصل وجرى التمديد للبواخر بعد زيادة قدرتها من ٢٧٠ إلى ٣٧٠ ميغا، بموافقة الوزير دون العودة إلى الحكومة. ومن ثم عاد مجلس الوزراء ومدد لها لمدة ثلاث سنوات تنتهي آخر أيلول 2021.

وتابع : مشروع مقدمي خدمات التوزيع: وافق مجلس الوزراء على المشروع لمدة ٣-٤ سنوات وجرى

التمديد للشركات بالرغم من فشل المشروع وارتفاع تكلفته. وها نحن اليوم أمام تأخر في الجباية وعجز المؤسسة عن تسديد مستحقاتها مثل البواخر. وإذا راجعنا قرارات مجلس الوزراء بالموافقة على اقتراحات وزير الطاقة، والقوانين التي صدرت تسهيلاً لإصلاح الكهرباء نجد أنها عديدة وأكثر من كافية لدعم هذا الإصلاح وإنجاحه، غير انه لم يتم تقيد القيمين على الوزارة بالقوانين، وأدى ذلك إلى إضاعة فرصة ثمينة للبلد وللاقتصاد وللمواطن وللخزينة وللقطاع. ومن هذه التسهيلات:

1 - موافقة مجلس الوزراء على زيادة التعرفة خلال ٢٠١٧.

2 - إقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص رقم 48/2017، لإتاحة المجال للقطاع الخاص بالمساهمة في بناء معامل كهرباء، غير أنه لم يتم تطبيقه بسبب عدم تعيين الهيئة الناظمة.

3 - خلال أيار ٢٠١٨ وافق مجلس الوزراء على عرض متعهد دير عمار لبناء المعمل بطريقة الـ BOT غير ان وزير الطاقة لم ينجز مهمة التفاوض مع المتعهد ولم يعرف مصيرها.

4 - خلال ٢٠١٩ صدر القانون ١٢٩ المتعلق بتمديد صلاحية مجلس الوزراء بإعطاء تراخيص الإنتاج للقطاع الخاص بناء على اقتراح وزيري الطاقة والمالية، وذلك لمدة ثلاث سنوات تنتهي آخر نيسان 2022، ولم يطبّق حتى اليوم. وبوجود القانون رقم ٤٨ / ٢٠١٧ الذي ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لسنا بحاجة لاستصدار القانون رقم ١٢٩ / ٢٠١٧، بقصد التهرب من تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي ينص القانون رقم ٤٨ على تمثيلها في لجنة المشروع من خلال رئيسها (الفقرة ٣ من المادة4 ).

5 - خلال ٢٠١٧ وافق مجلس الوزراء على تلزيم إنتاج الطاقة من الرياح الذي عرضه وزير الطاقة وحتى اليوم لم يعرف مصير المشروع.

6 - خلال 2017، وافق مجلس الوزراء على زيادة تعرفة مبيع الطاقة لدى كهرباء لبنان تدريجياً؛ غبر ان القرار لم يطبّق.

7 - خلال آذار 2017، أقرت الخطة الإنقاذية لصيف 2017، دون نقاش قبل ساعتين من موعد المغادرة لحضور مؤتمر عمان. ولا حاجة للتذكير بما شهدناه حول بند البواخر منها.

8 - خلال آب 2017، أقر المخطط التوجيهي للنقل. وقد تضمن بنوداً تتعلق بالإنتاج، وإنشاء ثمانية معامل للكهرباء (6 حدد مواقعها و 2 تركت للمستقبل) .

أما اليوم فمجرد النظر إلى أوضاع مؤسسة كهرباء لبنان المتردية على مختلف المستويات الإدارية والمالية والفنية، كما هو حال قطاع الكهرباء، بعد كل هذه السنوات، وعجز الدولة عن تغطية ثمن المحروقات أو حتى دعمه جزئياً، يقدّم الدليل على مدى الفشل في تنفيذ الخطط، لا بل فشل هذا النهج في ممارسة الوصاية والرقابة على مرفق حيوي يكفيه ما أصابه من تراجع وتردي.

ونسأل ما الذي تغير سوى نشوء المزيد من التعقيدات في واقع القطاع؟!.

بكل أسف، فقد استمر النزف الحاصل في قطاع الكهرباء، وفي مؤسسة كهرباء لبنان بشكل خاص، بما يشكله من ضغط على المالية العامة واستنفاذ قدراتها، ووصل عجزها المتراكم وحصة دعم الكهرباء منه مستويات قياسية غير مسبوقة، فأفلست الخزينة وعلّقت الدولة تسديد ديونها و"حبست" المصارف أموال المودعين، واختفت السيولة وارتفع سعر صرف الدولار وانهارت الليرة مجدداً، وكانت الكارثة التي ما زلنا نعبش تداعياتها المتصاعدة اليوم، والخوف القاتل من الآتي أعظم.

بعد أن أضاعوا فرصاً ثمينة جداً وارتكبوا جريمة كبرى طالت الوطن كله، من حق الرأي العام والمواطن والمسؤول استغراب عدم نجاح تطبيق "خطة الكهرباء" بالرغم من كل هذه التسهيلات والقرارات والقوانين"

*ومن السؤول

- المسؤولية تقع على وزراء الطاقة بشكل رئيسي

*وما الحل ؟

- سياسة الترقيع لن تحرز اي تقدم المطلوب حلول جذرية ومعالجة الأزمة بعد التطورات السلبية التي شهدتها البلاد بعد الانهيار تستوجب الخروج بتفكيرنا من صندوق خطة الكهرباء وأخواتها وإخراج جماعة الاصلاح من الوزارة والمؤسسة والقطاع.

مسؤولية المؤسسة تتمثل في رضوخ إدارة المؤسسة ومجلس إدارتها لإرادة وزراء الطاقة ومشيئهم