قال نقيب مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية مارون الحلو ل "مجلة 24 " في معرض توصيفه لحرب الاسناد الثاني دعماً لإيران التي أطلقها حزب الله ضد اسرائيل، "لابد من الإعتراف أن الوقائع الميدانية الظاهرة أو تلك المستترة لغاية اليوم، كشفت أن حرب مساندة حزب الله لإيران تجاوزت في خسائرها بما تعرضت له المناطق اللبنانية من تدمير كلي أو جزئي ومسح بلدات وقرى عن وجه الارض واحتلال ما يفوق الـ 60 بلدة وقرية، عما تسببت به حروب 2006 و 2023 ، كونها فرضت أعباء مالية واقتصادية كبيرة على القطاعات الانتاجية والخدماتية والقطاع السكني الذي أدى الى تهجير ونزوح أكثر من ثلث الشعب اللبناني.. في ظل أزمة مالية واقتصادية متواصلة منذ 2019، ما جعل مؤشرات الوضع المالي والاقتصادي تتجه الى تدهور أعمق مع تراجع فرص جذب االاستثمارات وارتفاع كلفة إعادة الاعمار في المرحلة المقبلة".
أضاف:"إن مشهد الأوضاع العامة اليوم، يعكس الواقع السلبي الذي تواجهه القطاعات الانتاجية وخصوصاً قطاع المقاولات الذي نسعى لحمايته من الإنهيار؛ حيث نرى من الضرورة المُلحة قيام الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تنطلق من وضع خطة طوارىء اقتصادية تتضمن ضبط أسعار مواد البناء، وإعادة فتح الكسارات لتأمين المواد الأولية وتوفير حلول لأزمة شركات الترابة التي تنعكس اثارها السلبية على إمكانية إطلاق أي مشروع ولاسيما الحيوي منها".
وفيما أكد الحلو أن الحروب المتكررة أوجدت ظروفاً قاسية على المقاولين حيث لم تعد لديهم القدرة على تحمّل المزيد من الضغوطات ما دفعهم الى نقل مؤسساتهم الى الخارج وصرف موظفيهم وعمالهم...هذا الوضع يفرض على الحكومة القيام بخطوات عملية للحدّ من أي إنهيار نقف على أعتابه، منها:
ـــ إعادة النظر بقانون الشراء العام وإجراءات تصنيف المقاولين، بما يساعد في تنظيم القطاع، ومنع الفوضى، وضمان إسناد المشاريع التي سيتم طرحها للشركات اللبنانية ذات الكفاءة والملاءة المالية.
ـــ تخفيف الأعباء الضريبية والاجتماعية على الشركات من خلال إقرار إعفاءات أو تسهيلات ضريبية لمساعدتها على الصمود.
ـــ وضع دراسة بيئة لكيفية إدارة وتدوير مخلفات البناء والهدم تحضيراً لإنطلاق ورشة إعادة الاعمار التي تحتاج تمويلاً أكبر بكثير ما أشرنا إليه في السنوات الماضية.
ـــ وضع إطار تنظيمي متكامل لتدعيم وترميم الأبنية المتضررة.
ـــ تحديث شروط العقود الحالية مع الدولة وآلياتها.
ـــ وضع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص موضع التنفيذ.
ـــ تسريع حل الازمة المالية واعادة هيكلة المصارف لتمكين المقاولين من إستعادة نشاطهم، وتحريك قطاع البناء.
وأكد النقيب مارون الحلو أخيراً، "أن ترقب أي حل في الفترة القريبة ليس بالأمر السهل، وأيضاً إذا لم تنتهي الأعمال الحربية كلياً، فإن عودة الإستقرار والحياة الطبيعية ستُبقي قطاع المقاولات والبناء كما سائر القطاعات تدور في حلقة غير مجدية وجمود قاتل".