تخطي إلى المحتوى
تحليل

غبريل : قانون اصلاح القطاع المصرفي مهم لكنه يكتمل بقانون استرداد الودائع

 غبريل : قانون اصلاح القطاع المصرفي مهم لكنه يكتمل بقانون استرداد الودائع

بعد سجالات ومباحثات ماراتونية وتعديلات بالنصوص اقرت لجنة المال والموارنة مشروع قانون الاصلاح المصرفي حيث اعلن رئيس اللجنة ابراهيم كنعان ان مشروع القانون "أقر معدّلاً ، لافتا الى أن "مشروع قانون اصلاح المصارف نص بالتعديلات التي قمنا بها على استقلالية الهيئة المصرفية العليا، وقد توافق النواب مع وزارة المال وحاكم مصرف لبنان على أن تتألّف الهيئة من غرفتين، واحدة للأمور العقابية العادية الموجودة في قانون النقد والتسليف، والغرفة الثانية استثنائية لمعالجة الأزمة النظامية الشاملة التي وقعنا بها منذ العام 2019

وقال "الاستقلالية التي أرسيناها للهيئة هي عن السلطة وعن المصارف، وهما العنصران الأهم للحيادية بالعمل المطلوب. وباتت هناك مشاركة للحاكم وأحد نوابه، وقاض يقترحه مجلس القضاء الأعلى، وخبير متخصص بالشؤون المالية، وحضور رئيس لجنة الرقابة على المصارف ليطلع الهيئة على الملفات التي كوّنها عن المصارف، من دون أن يدخل وجوده بالنصاب أو أن يصوّت، لأنه الجهة المدعية في الملف، على أن يعود القرار للهيئة المصرفية العليا بعد الاستماع اليه

"مجلة 24 " سالت كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل عن رأيه في تشكيل الهيئة المصرفية العليا ، وهل هي مؤهلة للقيام بالمهام المنوطة بها ان لجهة الاصلاح المصرفي او لجهة استرداد الودائع ولن تتعرض للضغوط السياسية .

غبريل اعتبر ان النسخة الحالية للمشروع غير نهائية ويمكن أن يتم تعديل بعض البنود إلا أنها تعطي فكرة واضحة عن الاتجاه الذي يمكن قوله في هذا الموضوع وهو أن في كل دول العالم لايوجد نموذج واحد وحيد يطبق على قطاعات مصرفية عندها أزمات هناك نماذج عدة مطبقة في أنحاء العالم مثلا في الولايات المتحدة عندهم نموذج وفي كندا وفي أوروبا هناك أكثر من نموذج مطبق وهناك تبيانات بين بلد واخر المهم أنه لم نأخذ مصطلح عالمي واسقطناه على هذا المشروع وحتى في مناقشات المشروع قدمت أسئلة عن بلدان كيف تعالج مشكلتها المصرفية واي لجنة تعمل ومدى استقلالية هذه اللجنة وكيف تتكون إعضاؤها قدمت نماذج متعددة بكل الاحوال تم الاتفاق على انشاء غرفتان أو فرعان من ضمن الهيئة المصرفية العليا كان هناك من ضمن مشروع القانون للحكومة السابقة انشاء هيئة مستقلة كليا وبصلاحيات استثنائية وبحصانة أكثر من حصانة النواب في لبنان اليوم بعد النقاش المطول تم الاتفاق على انشاء لجنتان من ضمن الهيئة المصرفية العليا واحدة معنية بإعادة هيكلة القطاع المصرفي في الأزمة الحالية والثانية لها علاقة بامتثال المصارف بالقوانين وأخذ إجراءات بحق اي مصرف لم يلتزم بالقانون أو خرق قانون أو إجراء اللجنة المصرفية العليا هدفها اصلا تطبيق إجراءات بحق اي مصرف مخالف لقرارات أو تعاميم المصرف المركزي أو اي قانون ولفصل هذه المهمة عن موضوع إعادة هيكلة المصارف بالنسبة للتطبيق ، كما هو معروف أن الرئيس بري سيدعو الهيئة العامة لمجلس النواب

نهار الخميس قبل نهاية هذا الشهر والوزير ياسين جابر أعلن أكثر من مرة هذا الشهر بأن هذا المشروع سيقر قبل نهاية شهر تموز ، وطبعا هذا طلب ملح من صندوق النقد الدولي ومن خلفه المجتمع الدولي الذي يراقب وتيرة العملية الإصلاحية ، مبدئيا سيقر هذا القانون حتى لو طرأ عليه بعض التعديلات في جلسة الخميس ،وإذا أردنا أن ننظر بشكل أوسع أن كان على صعيد تعديل قانون السرية المصرفية الذي أقره مجلس النواب قبل أشهر أو هذا المشروع أو التعينات في مصرف لبنان في لجنة الرقابة على المصارف ونواب الحاكم هذه كلها إجراءات ضرورية يحتاج لها الاقتصاد اللبناني والقطاع المالي ولكن كل هذه الأمور أشبه بديكور بالنسبة لي بانتظار المشروع الحيوي والأساسي والمركزي والذي هو مشروع قانون مايسمى الفجوة المالية وانا لا أحبذ هذه التسمية لأن المطلوب أن يكون تحديد مصير الودائع هذا هو الأساس بكل الموضوع جميع القوانين التي أقرت ضرورية لكن حتى الآن لايوجد أية تفاصيل عن موضوع مصير الودائع سوى الكلام الذي قاله حاكم مصرف لبنان في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولا يوجد لحينه مسودة لمشروع قانون عرض على مجلس الوزراء .

اضاف غبؤيل : حسب كلام حاكم مصرف لبنان هذا المشروع أعطاه مهلة زمنية من الآن وحتى آخر السنة الحالية وهذا يعني ممكن أن يصوت مجلس النواب على هذا القانون في شهر كانون الاول المقبل ونحن نعرف أن هذا التاريخ يفصلنا عن موعد الانتخابات النيابية خمسة أشهر وهنا يوجد علامة استفهام في أي سرعة سينجز هذا المشروع

ومدى قابلية السياسين وكل الفرقاء بإقرار قانون عمليا بيقول المودعين أن الودائع لن تكون كلها مقدسة والتفاصيل التي تحدث عنها الحاكم وهي أول مئة الف دولار عندها أولوية تليها الحسابات التي تفوق المئة الف ودون المليون وبعدها الحسابات التي تفوق المليون ستعالج بفترات أطول لكن التفاصيل لحينه غير موجودة لا عند مصرف لبنان ولا عند الحكومة برغم من وجود افكار وتصورات ولكن لاشيء موجود على الورق أو كمسودة أولية بالنتيجة العبرة بالتطبيق أن كان مشروع القانون الذي سيقرهذا الاسبوع أو مشروع قانون تحديد مصير الودائع الذي لا أحد يعرف متى سيقر أو تمت دراسته لتحويله إلى مجلس النواب

اوتابع غبريل :كما هو معروف حصل جدل حول استقلالية مصرف لبنان ودور لجنة الرقابة على المصارف بالنتيجة تم الاتفاق على هذا الموضوع وعلى اللجنة بأن يكون هناك لجنتان داخل اللجنة المصرفية العليا إحداها لإعادة الهيكلة والثانية للعمل الطبيعي للجنة وهو التأكد من التزام المصارف بالأنظمة والتعاميم وانزال عقوبات بالمصرف المخالف هذا هو العمل الروتيني ولكن العبرة بالتطبيق ونريد أن نرى كيف ستطبق بنود مشروع القانون لناحية الغرامات التي ستكون مرتفعة حسب نصوص القانون وكيف سيتم اختيار أعضاء هذه اللجنة الفرعية في الهيئة المصرفية العليا عمليا ان رفع السرية المصرفية بمفعول رجعي لكن الذي يلفت النظر هو عدم اصدار المراسيم التطبيقية حتى يكون القانون قابل للتنفيذ إذ حتى اليوم لم تصدر هذه المراسيم رغم كل التحليل عن مشروع السرية المصرفية واليوم اهم نقطة بالنسبة لاعادة نظام العمل المصرفي الذي سيصوت عليه مجلس النواب هذا الاسبوع هناك نقطة لافتة بأنه سيعلق تطبيقه لغاية إقرار قانون تحديد مصير الودائع التي يطلق عليه الفجوة المالية إقراره خطوة إلى الأمام لكن الفنون لن يطبق فعليا قبل إقرار مشروع قانون مايسمى الفجوة المالية ، من أجل ذلك كل هذه الأمور جيدة لكنها ديكور قبل إقرار قانون تحديد مصير الودائع بالنتيجة العبرة بالتطبيق والنقطة الأخيرة صحيح أن التركيز كله على القطاع المصرفي وأنه لا اقتصاد من دون مصارف هذا كله للاستهلاك العام ولكن هناك شيء أساسي وهو أن القطاع المصرفي مرخص في لبنان ويخضع للجنة الرقابة على المصارف لتنفيذ تعاميم وإجراءات مصرف لبنان ولكن هناك قطاع مالي رديف للقطاع المصرفي اي قطاع الظل الذي يجب أن يعالج لأن الثقة لن تعود إلى الاقتصاد اللبناني وليس للقطاع المصرفي فقط من دون معالجة اقتصاد الظل ومن ضمنه الاقتصاد المالي الرديف اذا هناك نحو 3000 صراف غير مرخص مقابل 300 مرخصين وهناك جمعيات غير حكومية تتصرف كأنها مؤسسات مالية وشركات تحويل اموال تتصرف باكثر مما هو مسموح لها بالترخيص من مصرف لبنان وهناك ست رخص جديدة لمؤسسات لم تباشر عملها حتى اليوم حجم اقتصاد الظل كما قدر من قبل مؤسسة مالية عالمية ب 20 بالمئة من الناتج المحلي اي ما يوازي 4 مليارات و600 مليون دولار هذا يجب أن يستهدف لتعود الثقة ولازالة اسم لبنان عن اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالية لمكافحة تبيض الاموال وتمويل الارهاب ولازالة اسم لبنان عن قائمة الاتحاد الأوروبي للبلدان العالية المخاطر غير ذلك لأن يكون هناك استثمارات عربية وأجنبية ولا مساعدات مالية ولا إعادة تفعيل عمل المصارف ومصارف جديدة ، بامكانهم التحدث عن القطاع المصرفي المرخص والخاضع لسلطة مصرف لبنان ولكن يجب محاربة اقتصاد الظل والا لن تعود الثقة إلى الاقتصاد اللبناني ولا الى القطاع المصرفي .