بقلم عبدالغني كبارة
الرئيس السابق لجمعية رجال الاعمال اللبنانية المصرية
القطاع الخاص في لبنان هو قطاع حيوي وديناميكي ومهم جدا للاقتصاد الوطني وهو يتمتع بمستويات عالية من الحداثة و الطموح الذي يمكنه من المضاربة و النجاح في المنطقة و العالم ، فاللبناني موجود بفعالية في بلاد الله الواسعة و يتمتع بالمقدره على المنافسة و الإبداع والتميز في جميع المجالات .
اما في لبنان تحديدًا ، أصبح الواقع مؤخرا بالنسبة للقطاع الحكومي متأخر جدا و بعيداً كل البعد عن التقدم و الحداثة و المكننة التي أصبحت ضرورة في جميع المجالات و الادارات الحكومية و المؤسسات التابعة لإدارة شؤون المواطن ، ان كان على الصعيد الاستشفائي او الانمائي او الخدماتي .
و الاهم هو التراجع و التدهور السريع الحاصل الآن على الصعيد الإداري وبشكل عام مثل التأمينات الاجتماعية و خدمات النقل و خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي و غيره.
كما ان لبنان الذي كان قدوة في المنطقة اصبح بعيدا عن المكننة و بعيدًا عن مجاراة الزمن تخطيطًا و تطويرًا على الصعد البلدية والقروية.
امام هذا الواقع الخطير الذي يعيشه المواطن و الوطن نذكر اين كان لبنان في السبعينات و ما قبل عندما كان لطرابلس و الشمال شركة كهرباء قاديشا حيث كان تطور الإنتاج و خدمات الكهرباء في أفضل حال، وكان الشمال يتمتع بشبكات مياه للحاجات المنزلية و الشرب و اخرى للري ، أيضًا بإدارة القطاع الخاص و بتمليك امتار مياه للمستثمرين .
فما هو الحل حاضرًا ومستقبلا بعد اضطلاعنا على هذين المشهدين نرى من الضروري ان نستعرض باختصار الواقع المالي للدولة الذي اصبح بوضع لا يحسد عليه.
بعد هذه الحال المتعسر من الطبيعي ان يفكر المرء بالخصخصة اوتطبيق قانون الشراكة بين القاعين العام والخاص الذي أقره مجلس النواب اللبناني بتاريخ 16 اب 2017 ليعيد القطاعات الى العمل و الانتاجية .
الا ان المعضلة الكبرى التي ستواجه المستثمرين الاجانب و اللبنانيين اليوم هي حالة لبنان الغير مستقره حيث يدخل لبنان بتقلبات و تقلصات في اقتصاده و تراجعات متكرره بامنه . هذا و ان وجد مستثمر فانه بلا شك سوف يريد تغطية ربحية اضافية لتحمله هذه المخاطر ، وهذه قضية لن تشجع الدول والشركات الخاصة الراغبة بالاستثمار في لبنان .
اذا اولا و قبل اي شيء لبنان يحتاج الى الاستقرارعلى كل الاصعدة …. بعدها سيكون هناك ايجابيات كبيرة جدا للاقتصاد الوطني في حال تمكن لبنان من المضي بإعطاء الفرصة الكافية لتحقيق التطوير و الحداثة عن طريق اعادة البناء و التطوير التكنولوجي والتقني الشامل بمشاركة القطاعات المختلفة وطنيًا وعالميا .
ختاما هناك فائدة مهمة لاعادة تشكيل سوق الاسهم اللبناني من خلال هذه الخصخصة ولو جزئياً وتوزيع المخاطر بين القطاعين الخاص والبورصة .