تخطي إلى المحتوى
دولية

تراجع الاسهم الاسيوية بعد بيع مكثف لاسهم شركات التكنولوجيا

 تراجع الاسهم الاسيوية بعد بيع مكثف لاسهم شركات التكنولوجيا

فقدت الموجة القياسية في الأسهم العالمية زخمها بعدما هز بيع مكثف في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأسواق، وتراجعت معظم المؤشرات في آسيا مع تدهور شهية المخاطرة، إذ تعرضت شركات التكنولوجيا العملاقة في وول ستريت لعملية تبديل مراكز استثمارية

انخفضت عقود مؤشر "ناسداك 100" في التداولات الآسيوية 0.5%، بعد أن هبط المؤشر 1.4% يوم الثلاثاء، في ثاني أسوأ تراجع منذ صدمة الرسوم الجمركية في نيسان أبريل. كما تراجع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الإقليمية بنسبة 0.8% بقيادة "تايوان سيميكونداكتور" و"سوفت بنك""

ارتفعت أسعار النفط 0.2% مستردة بعض خسائر الجلسة السابقة، وواصل مؤشر الدولار مكاسبه لليوم الثالث، بينما ضعف الدولار النيوزيلندي وارتفعت سندات البلاد بعدما خفّض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأشار إلى وجود مجال لمزيد من التخفيضات.

قلص المستثمرون مراكزهم في أسهم التكنولوجيا، التي كانت قائدة السوق منذ فترة طويلة، وسط قلق متزايد من أن الارتفاع منذ أبريل كان سريعا ومبالغا فيه، وسيختبر هذا الزخم أكثر هذا الأسبوع مع تركيز الأنظار على جاكسون هول، حيث من المقرر أن يتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الجمعة، فيما يعزز المتعاملون رهاناتهم على خفض الفائدة في ايلول سبتمبر.

خبيرة استراتيجيات الأصول المتعددة في "فان إيك" آنا وو قالت "مع وصول التقييمات إلى مستويات تاريخية مرتفعة، يميل المتداولون وصناديق التحوط إلى التراجع. تراجع اليوم هو بمثابة حذر قبل جاكسون هول وجني للأرباح".

استراتيجيون في "بنك أوف أميركا" بقيادة مايكل هارتنت قالوا مؤخراً، إن الارتفاع الذي دفع أسهم "العظماء السبعة" (أبل، إنفيديا، أمازون، ألفابت، ميتا، مايكروسوفت، تسلا) منذ قاع أبريل يبدو مبالغاً فيه. وحذّر هارتنت مراراً من مخاطر فقاعة في الأسهم الأميركية هذا العام.

تراجعت أسهم التكنولوجيا أيضاً في تعاملات ما بعد الإغلاق. وانخفضت أسهم "إنفيديا" بنسبة 0.3% و"إنتل" بنسبة 1.2%. أما "بالانتير تكنولوجيز"، التي لا تزال الأفضل أداء على مؤشر "إس آند بي 500" هذا العام بارتفاع يفوق 108%، فقد تراجعت 2.7% إضافية، بعد أن هبطت لليوم الخامس على التوالي الثلاثاء، وهو أطول مسلسل خسائر منذ اذار مارس.

ويستعد المتداولون لخطاب باول وسط اعتقاد شبه مؤكد في سوق الخزانة بأن خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة الشهر المقبل بات محسوماً، مع خفض آخر على الأقل بنهاية العام.

ينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كان باول سيؤكد تسعير السوق، أم يعارضه من خلال التذكير بأن البيانات الجديدة قبل الاجتماع المقبل قد تغير المشهد. كما يبحثون عن مؤشرات بشأن المسار الأطول لخفض الفائدة العام المقبل.

قبل أسبوعين، عندما كشف أحدث تقرير للوظائف عن تراجع في التوظيف، بدا أن قضية خفض الفائدة شبه محسومة. لكن جاءت بعد ذلك أكبر قفزة في أسعار الجملة الأميركية منذ ثلاث سنوات، مما غذّى القلق من تضخم تقوده الرسوم الجمركية، وهو ما أبقى مسؤولي الفيدرالي في موقف حذر منذ بداية العام.

من جانبه، جدد ترامب انتقاده لباول، قائلا إن رئيس الفيدرالي يضرّ بقطاع الإسكان بعدم خفض أسعار الفائدة. وكتب ترامب على "تروث سوشيال" : "لا يوجد تضخم، وكل المؤشرات تشير إلى خفض كبير للفائدة.

على الصعيد الجيوسياسي، حضّ ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إظهار بعض "المرونة"، فيما يكثّف جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وحض الزعيمين على عقد قمة ثنائية.